من فضلك قم بتحديث الصفحة لمشاهدة المحتوى المخفي
آدابُ الإنفاقِ 2
طِيبُ النَّفسِ
مِن أدَبِ الإنفاقِ: أن يُخرِجَ المَرءُ ما يُنفِقُه طَيِّبةً به نَفسُه.
الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ:
عن عبدِ اللهِ بنِ مُعاويةَ الغاضِريِّ -مِن غاضِرةِ قَيسٍ- رضيَ اللهُ عنه، قال: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((ثلاثٌ من فعَلَهنَّ طَعِمَ طَعمَ الإيمانِ: مَن عبَد اللهَ وَحدَه، وأنَّه لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأعطى زكاةَ مالِه طَيِّبةً بها نفسُه رافدةً عليه كُلَّ عامٍ، ولا يُعطي الهَرِمةَ ولا الدَّرِنةَ، ولا المريضةَ، ولا الشَّرَطَ اللَّئيمةَ ، ولكِنْ مِن وسَطِ أموالِكم؛ فإنَّ اللهَ لم يسألْكم خيرَه، ولم يأمُرْكم بشَرِّه )) .
الإسرارُ ما أمكَنَ
مِن أدَبِ الإنفاقِ: إخفاؤُه ما أمكَنَ.
الدَّليلُ على ذلك مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ:
أ- مِنَ الكِتابِ
قال تعالى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ أي: إنْ تُظهِروا الصَّدقاتِ فتُعطوها علانيةً، فنِعْمَ الشَّيءُ هي؛ لحصولِ المقصودِ بها، ما دام أنَّها مِن أجْلِ اللهِ تعالى.
وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ أي: وإن تَستُروا صَدَقَتَكُم غَيرَ المَفروضةِ عليكُم، فتُعطوها الفُقَراءَ في السِّرِّ، فإخفاؤُكُم إيَّاها أفضَلُ لكُم مِن إظهارِها وإعلانِها؛ ففي إخفائِها: السَّترُ على الفقيرِ، وحِفظُ ماءِ وَجهِه بعَدَمِ تَخجيلِه وفضيحَتِه بَينَ النَّاسِ، وهذا قدرٌ زائِدٌ عنِ الإحسانِ إليه بمُجَرَّدِ الصَّدَقةِ، مَعَ كَونِه أدعى إلى إخلاصِ صاحِبِها، وأبعَدَ له عنِ الرِّياءِ.
وقَيَّدَ تعالى الإخفاءَ بإيتاءِ الفُقَراءِ خاصَّةً؛ لأنَّ مِنَ الصَّدَقةِ ما لا يُمكِنُ إخفاؤُه، كَتَجهيزِ الجَيشِ، أو يَتَرَتَّبُ على الإظهارِ مَصلحةٌ راجِحةٌ، كَإظهارِ شَعائِر الدِّينِ، وحُصولِ اقتِداءِ النَّاسِ به .
ب- مِنَ السُّنَّةِ
1- عن أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ((سَبعةٌ يُظِلُّهمُ اللهُ في ظِلِّه يَومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّه: الإمامُ العادِلُ، وشابٌّ نَشَأ في عِبادةِ رَبِّه، ورَجُلٌ قَلبُه مُعَلَّقٌ في المَساجِدِ، ورَجُلانِ تَحابَّا في الله اجتَمَعا عليه وتَفَرَّقا عليه، ورَجُلٌ طَلَبَتْه امرَأةٌ ذاتُ مَنصِبٍ وجَمالٍ فقال: إنِّي أخافُ اللهَ، ورَجُلٌ تَصَدَّقَ أخفى حَتَّى لا تَعلَمَ شِمالُه ما تُنفِقُ يَمينُه، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خاليًا ففاضَت عَيناه )).
قال عياضٌ: (فيه فَضلُ ... أعمالِ السِّرِّ كُلِّها؛ لأنَّها أبعَدُ مِنَ الرِّياءِ والتَّصَنُّعِ) .
2- عن أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((لمَّا نَزَلت هذه الآيةُ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
تَقديمُ الأقرَبِ فالأقرَبِ
تُستَحَبُّ البُداءةُ في الإنفاقِ بالأقرَبِ فالأقرَبِ مِمَّا زادَ عن حاجاتِ المَرءِ الضَّروريَّةِ.
الدَّليلُ على ذلك مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ:
أ- مِنَ الكِتابِ
1- قال تعالى: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
(أي: يَسألُك أصحابُك -يا مُحَمَّدُ- عَمَّا يُنفَقُ جِنسًا ومِقدارًا وكَيفيَّةً، فأجابَهمُ اللهُ تعالى عن ذلك بأنَّ ما تُنفِقونَه مِنَ الأموالِ لا يُشتَرَطُ فيه شَيءٌ مُعَيَّنٌ، ولا مِقدارٌ مُحَدَّدٌ، بَل يَشمَلُ أيَّ مالٍ، وسَواءٌ كان قَليلًا أم كَثيرًا، وأنَّ أَولى وأحَقَّ مَن تُنفَقُ عليه الأموالُ هم أقرَبُ النَّاسِ رَحِمًا، وهمُ الوالِدانِ، ثُمَّ بَقيَّةُ الأقارِبِ، الأقرَبُ فالأقرَبُ، ثُمَّ تُصرَفُ إلى أشَدِ النَّاسِ حاجةً مِن بَعدِهم، وهمُ الصِّغارُ الذينَ فَقَدوا آباءَهم قَبلَ بُلوغِهم ولا كاسِبَ لهم، ثُمَّ للمَساكينِ الذينَ لا يَجِدونَ ما يَكفيهم ويُغنيهم، وكَذا للمُسافِرِ المُجتازِ الذي يَحتاجُ نَفَقةً توصِلُه لمَوطِنِه.
وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ أي: إنَّ كُلَّ ما تُقدِّمونَه مِن مَعروفٍ وبِرٍّ وإحسانٍ وطاعةٍ وقُربةٍ للهِ تعالى، فإنَّه لا يَخفى عليه، بَل مُطَّلِعٌ على أعمالِكُم، يُحصيها لكُم، ويُجازيكُم عليها) .
2- قال تعالى: ويسألونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
(أي: يَسألُك المُؤمِنونَ يا مُحَمَّدُ: أيَّ شَيءٍ يُنفِقونَ مِن أموالِهم، فيَتَصَدَّقونَ به؟ فأجِبْهم بأنَّ مَن أرادَ مِنهم أن يُنفِقَ في سَبيلِ اللهِ تعالى، فليَتَصَدَّقْ مِمَّا زادَ عن حاجاتِه الضَّروريَّةِ) .
قال السُّيوطيُّ: (ويسألونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ قال ابنُ عبَّاسٍ: الفَضلَ عنِ العيالِ... ففيه تَحريمُ الصَّدَقةِ بما يَحتاجُ إليه لنَفَقةِ مَن تَلزَمُه نَفقَتُه، واستَدَلَّ به سُحنونُ على مَنعِ أن يَهَبَ الرَّجُلُ مالَه بحَيثُ لا يَبقى له ما يَكفيه) .
ب- مِنَ السُّنَّةِ
1- عن أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((جاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، عِندي دينارٌ، فما أصنَعُ به؟ قال: أنفِقْه على نَفسِك. قال: عِندي آخَرُ، فما أصنَعُ به؟ قال: أنفِقْه على أهلِك. قال: عِندي آخَرُ، قال: أنفِقْه على وَلَدِك. قال: عِندي آخَرُ، فما أصنَعُ به؟ قال: أنفِقْه على خادِمِك. قال: عِندي آخَرُ، فما أصنَعُ به، قال: أنتَ أعلمُ)) .
وفي رِوايةٍ: ((أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالصَّدَقةِ، فقال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، عِندي دينارٌ، فقال: تَصَدَّقْ به على نَفسِك. قال: عِندي آخَرُ، قال: تَصَدَّقْ به على ولَدِك. قال: عِندي آخَرُ، قال: تَصَدَّقْ به على زَوجَتِك، أو قال: زَوجِك. قال: عِندي آخَرُ، قال: تَصَدَّقْ به على خادِمِك. قال: عِندي آخَرُ، قال: أنتَ أبصَرُ )) .
2- عن جابِرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((ابدأْ بنَفسِك فتصدَّقْ عليها، فإن فضَل شيءٌ فلأهلِك، فإن فضَل عن أهلِك شيءٌ فلذي قَرابتِك، فإنْ فضَل عن ذي قرابتِك شيءٌ فهكذا وهكذا، يقولُ: فبَينَ يدَيك، وعن يمينِك، وعن شِمالِك )) .
3- عن أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((خَيرُ الصَّدَقةِ ما بَقَّى غِنًى، واليَدُ العُليا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفلى، وابدَأْ بمَن تَعولُ))، تَقولُ امرَأتُك: أنفِقْ عَلَيَّ أو طَلِّقْني، ويَقولُ مملوكُك: أنفِقْ عَلَيَّ أو بِعْني، ويَقولُ وَلَدُك: إلى مَن تَكِلُنا؟
وفي رِوايةٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((أفضَلُ الصَّدَقةِ ما تَرَكَ غِنًى، واليَدُ العُليا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفلى، وابدَأْ بمَن تَعولُ )). تَقولُ المَرأةُ: إمَّا أن تُطعِمَني، وإمَّا أن تُطَلِّقَني، ويَقولُ العَبدُ: أطعِمْني واستَعمِلْني، ويَقولُ الابنُ: أطعِمْني، إلى مَن تَدَعُني؟ فقالوا: يا أبا هرَيرةَ، سَمِعتَ هذا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: لا، هذا مِن كيسِ أبي هرَيرةَ.
قَولُه: ((أفضَلُ الصَّدَقةِ ما تَرَكَ غِنًى)) أي: خَيرُ ما تَصَدَّقتَ به الفَضلُ عن قوتِ عِيالِك وكِفايَتِهم ، فيُترَكُ غِنًى للمُتَصَدِّقِ، ألَا تَراه يَقولُ: ((وابدَأْ بمَن تَعولُ))، أي: لا تُضَيِّعْ عِيالَك وتَفَضَّلَ على غَيرِك .
قال عياضٌ: (قَولُه: «خَيرُ الصَّدَقةِ ما كان عن ظَهرِ غِنًى، وابدَأْ بمَن تَعولُ»: دَليلٌ على تَقديمِ حَقِّ النَّفسِ والأهلِ، وأنَّ الصَّدَقةَ إنَّما تَكونُ بَعدَ إحرازِ قُوتِ نَفسِ الإنسانِ وقُوتِ أهلِه؛ لأنَّ حَقَّ نَفسِه وحَقَّهم مُتَعَيِّنٌ عليه وفَرضٌ، والصَّدَقةُ والمواساةُ مُرَغَّبٌ فيها) .
4- عن أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((دينارٌ أنفَقتَه في سَبيلِ اللهِ، ودينارٌ أنفَقتَه في رَقَبةٍ، ودينارٌ تَصَدَّقتَ به على مِسكينٍ، ودينارٌ أنفَقتَه على أهلِك، أعظَمُها أجرًا الذي أنفَقتَه على أهلِك )).
5- عن أبي قِلابةَ، عن أبي أسماءَ، عن ثَوبانَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((أفضَلُ دينارٍ يُنفِقُه الرَّجُلُ دينارٌ يُنفِقُه على عِيالِه، ودينارٌ يُنفِقُه الرَّجُلُ على دابَّتِه في سَبيلِ اللهِ، ودينارٌ يُنفِقُه على أصحابِه في سَبيلِ اللهِ ))، قال أبو قِلابةَ: وبَدَأ بالعيالِ، ثُمَّ قال أبو قِلابةَ: وأيُّ رَجُلٍ أعظَمُ أجرًا مِن رَجُلٍ يُنفِقُ على عِيالٍ صِغارٍ يُعفُّهم أو يَنفَعُهمُ اللَّهُ به، ويُغنيهم؟!
6- عن طارِقِ بنِ عَبدِ اللهِ المُحارِبيِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((... قَدِمْنا المَدينةَ فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمٌ يَخطُبُ النَّاسَ على المِنبَرِ، فسَمِعتُه يَقولُ: يَدُ المُعطي العُليا، وابدَأْ بمَن تَعولُ: أمَّك وأباك، وأختَك وأخاك، وأدناك أدناك )) .
7- عن أبي رِمْثةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَخطُبُ ويَقولُ: يَدُ المُعطي العُليا، أمَّك وأباك، وأختَك وأخاك، وأدناك فأدناك )) .
8- عن سَلمانَ بنِ عامِرٍ الضَّبِّيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((الصَّدَقةُ على المِسكينِ صَدَقةٌ، وعلى ذي القَرابةِ اثنَتانِ: صَدَقةٌ، وصِلةٌ )) .
9- عن أنَسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((كان أبو طَلْحةَ أكثَرَ الأنصارِ بالمدينةِ مالًا مِن نَخلٍ، وكان أحبُّ أموالِه إليه بَيْرُحَاءَ، وكانت مُستَقبِلةَ المسجِدِ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدخُلُها ويَشرَبُ من ماءٍ فيها طيِّبٍ، قال أنَسٌ: فلمَّا أُنزِلَت هذه الآيةُ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
وفي رِوايةٍ عن أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((لمَّا نَزَلت هذه الآيةُ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
10- عن كُرَيبٍ مَولى ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّ ميمونةَ بنتَ الحارِثِ رَضِيَ اللهُ عنها أخبَرَته ((أنَّها أعتَقَت وليدةً ولم تَستَأذِنِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا كان يَومُها الذي يَدورُ عليها فيه، قالت: أشعَرتَ يا رَسولَ اللهِ أنِّي أعتَقتُ وليدَتي؟ قال: أوَفعَلتِ؟! قالت: نَعَم، قال: أمَا إنَّكِ لو أعطيتِيها أخوالَكِ كان أعظَمَ لأجرِكِ )) .
وفي رِوايةٍ: ((لو وصَلتِ بَعضَ أخوالِك كان أعظَمَ لأجرِك)) .
الدرر السنية
مِن أدَبِ الإنفاقِ: أن يُخرِجَ المَرءُ ما يُنفِقُه طَيِّبةً به نَفسُه.
الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ:
عن عبدِ اللهِ بنِ مُعاويةَ الغاضِريِّ -مِن غاضِرةِ قَيسٍ- رضيَ اللهُ عنه، قال: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((ثلاثٌ من فعَلَهنَّ طَعِمَ طَعمَ الإيمانِ: مَن عبَد اللهَ وَحدَه، وأنَّه لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأعطى زكاةَ مالِه طَيِّبةً بها نفسُه رافدةً عليه كُلَّ عامٍ، ولا يُعطي الهَرِمةَ ولا الدَّرِنةَ، ولا المريضةَ، ولا الشَّرَطَ اللَّئيمةَ ، ولكِنْ مِن وسَطِ أموالِكم؛ فإنَّ اللهَ لم يسألْكم خيرَه، ولم يأمُرْكم بشَرِّه )) .
الإسرارُ ما أمكَنَ
مِن أدَبِ الإنفاقِ: إخفاؤُه ما أمكَنَ.
الدَّليلُ على ذلك مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ:
أ- مِنَ الكِتابِ
قال تعالى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
يجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل لمشاهدة الرابط المخفي
.إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ أي: إنْ تُظهِروا الصَّدقاتِ فتُعطوها علانيةً، فنِعْمَ الشَّيءُ هي؛ لحصولِ المقصودِ بها، ما دام أنَّها مِن أجْلِ اللهِ تعالى.
وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ أي: وإن تَستُروا صَدَقَتَكُم غَيرَ المَفروضةِ عليكُم، فتُعطوها الفُقَراءَ في السِّرِّ، فإخفاؤُكُم إيَّاها أفضَلُ لكُم مِن إظهارِها وإعلانِها؛ ففي إخفائِها: السَّترُ على الفقيرِ، وحِفظُ ماءِ وَجهِه بعَدَمِ تَخجيلِه وفضيحَتِه بَينَ النَّاسِ، وهذا قدرٌ زائِدٌ عنِ الإحسانِ إليه بمُجَرَّدِ الصَّدَقةِ، مَعَ كَونِه أدعى إلى إخلاصِ صاحِبِها، وأبعَدَ له عنِ الرِّياءِ.
وقَيَّدَ تعالى الإخفاءَ بإيتاءِ الفُقَراءِ خاصَّةً؛ لأنَّ مِنَ الصَّدَقةِ ما لا يُمكِنُ إخفاؤُه، كَتَجهيزِ الجَيشِ، أو يَتَرَتَّبُ على الإظهارِ مَصلحةٌ راجِحةٌ، كَإظهارِ شَعائِر الدِّينِ، وحُصولِ اقتِداءِ النَّاسِ به .
ب- مِنَ السُّنَّةِ
1- عن أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ((سَبعةٌ يُظِلُّهمُ اللهُ في ظِلِّه يَومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّه: الإمامُ العادِلُ، وشابٌّ نَشَأ في عِبادةِ رَبِّه، ورَجُلٌ قَلبُه مُعَلَّقٌ في المَساجِدِ، ورَجُلانِ تَحابَّا في الله اجتَمَعا عليه وتَفَرَّقا عليه، ورَجُلٌ طَلَبَتْه امرَأةٌ ذاتُ مَنصِبٍ وجَمالٍ فقال: إنِّي أخافُ اللهَ، ورَجُلٌ تَصَدَّقَ أخفى حَتَّى لا تَعلَمَ شِمالُه ما تُنفِقُ يَمينُه، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خاليًا ففاضَت عَيناه )).
قال عياضٌ: (فيه فَضلُ ... أعمالِ السِّرِّ كُلِّها؛ لأنَّها أبعَدُ مِنَ الرِّياءِ والتَّصَنُّعِ) .
2- عن أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((لمَّا نَزَلت هذه الآيةُ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
يجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل لمشاهدة الرابط المخفي
أو مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا
يجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل لمشاهدة الرابط المخفي
، قال أبو طَلحةَ -وكان له حائِطٌ- فقال: يا رَسولَ اللهِ، حائِطي للَّهِ، ولوِ استَطَعتُ أن أُسِرَّه لم أُعلِنْه، فقال: اجعَلْه في قَرابَتِك أو أَقْرَبيك )).
تَقديمُ الأقرَبِ فالأقرَبِ
تُستَحَبُّ البُداءةُ في الإنفاقِ بالأقرَبِ فالأقرَبِ مِمَّا زادَ عن حاجاتِ المَرءِ الضَّروريَّةِ.
الدَّليلُ على ذلك مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ:
أ- مِنَ الكِتابِ
1- قال تعالى: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
يجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل لمشاهدة الرابط المخفي
..(أي: يَسألُك أصحابُك -يا مُحَمَّدُ- عَمَّا يُنفَقُ جِنسًا ومِقدارًا وكَيفيَّةً، فأجابَهمُ اللهُ تعالى عن ذلك بأنَّ ما تُنفِقونَه مِنَ الأموالِ لا يُشتَرَطُ فيه شَيءٌ مُعَيَّنٌ، ولا مِقدارٌ مُحَدَّدٌ، بَل يَشمَلُ أيَّ مالٍ، وسَواءٌ كان قَليلًا أم كَثيرًا، وأنَّ أَولى وأحَقَّ مَن تُنفَقُ عليه الأموالُ هم أقرَبُ النَّاسِ رَحِمًا، وهمُ الوالِدانِ، ثُمَّ بَقيَّةُ الأقارِبِ، الأقرَبُ فالأقرَبُ، ثُمَّ تُصرَفُ إلى أشَدِ النَّاسِ حاجةً مِن بَعدِهم، وهمُ الصِّغارُ الذينَ فَقَدوا آباءَهم قَبلَ بُلوغِهم ولا كاسِبَ لهم، ثُمَّ للمَساكينِ الذينَ لا يَجِدونَ ما يَكفيهم ويُغنيهم، وكَذا للمُسافِرِ المُجتازِ الذي يَحتاجُ نَفَقةً توصِلُه لمَوطِنِه.
وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ أي: إنَّ كُلَّ ما تُقدِّمونَه مِن مَعروفٍ وبِرٍّ وإحسانٍ وطاعةٍ وقُربةٍ للهِ تعالى، فإنَّه لا يَخفى عليه، بَل مُطَّلِعٌ على أعمالِكُم، يُحصيها لكُم، ويُجازيكُم عليها) .
2- قال تعالى: ويسألونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
يجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل لمشاهدة الرابط المخفي
.(أي: يَسألُك المُؤمِنونَ يا مُحَمَّدُ: أيَّ شَيءٍ يُنفِقونَ مِن أموالِهم، فيَتَصَدَّقونَ به؟ فأجِبْهم بأنَّ مَن أرادَ مِنهم أن يُنفِقَ في سَبيلِ اللهِ تعالى، فليَتَصَدَّقْ مِمَّا زادَ عن حاجاتِه الضَّروريَّةِ) .
قال السُّيوطيُّ: (ويسألونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ قال ابنُ عبَّاسٍ: الفَضلَ عنِ العيالِ... ففيه تَحريمُ الصَّدَقةِ بما يَحتاجُ إليه لنَفَقةِ مَن تَلزَمُه نَفقَتُه، واستَدَلَّ به سُحنونُ على مَنعِ أن يَهَبَ الرَّجُلُ مالَه بحَيثُ لا يَبقى له ما يَكفيه) .
ب- مِنَ السُّنَّةِ
1- عن أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((جاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، عِندي دينارٌ، فما أصنَعُ به؟ قال: أنفِقْه على نَفسِك. قال: عِندي آخَرُ، فما أصنَعُ به؟ قال: أنفِقْه على أهلِك. قال: عِندي آخَرُ، قال: أنفِقْه على وَلَدِك. قال: عِندي آخَرُ، فما أصنَعُ به؟ قال: أنفِقْه على خادِمِك. قال: عِندي آخَرُ، فما أصنَعُ به، قال: أنتَ أعلمُ)) .
وفي رِوايةٍ: ((أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالصَّدَقةِ، فقال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، عِندي دينارٌ، فقال: تَصَدَّقْ به على نَفسِك. قال: عِندي آخَرُ، قال: تَصَدَّقْ به على ولَدِك. قال: عِندي آخَرُ، قال: تَصَدَّقْ به على زَوجَتِك، أو قال: زَوجِك. قال: عِندي آخَرُ، قال: تَصَدَّقْ به على خادِمِك. قال: عِندي آخَرُ، قال: أنتَ أبصَرُ )) .
2- عن جابِرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((ابدأْ بنَفسِك فتصدَّقْ عليها، فإن فضَل شيءٌ فلأهلِك، فإن فضَل عن أهلِك شيءٌ فلذي قَرابتِك، فإنْ فضَل عن ذي قرابتِك شيءٌ فهكذا وهكذا، يقولُ: فبَينَ يدَيك، وعن يمينِك، وعن شِمالِك )) .
3- عن أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((خَيرُ الصَّدَقةِ ما بَقَّى غِنًى، واليَدُ العُليا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفلى، وابدَأْ بمَن تَعولُ))، تَقولُ امرَأتُك: أنفِقْ عَلَيَّ أو طَلِّقْني، ويَقولُ مملوكُك: أنفِقْ عَلَيَّ أو بِعْني، ويَقولُ وَلَدُك: إلى مَن تَكِلُنا؟
وفي رِوايةٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((أفضَلُ الصَّدَقةِ ما تَرَكَ غِنًى، واليَدُ العُليا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفلى، وابدَأْ بمَن تَعولُ )). تَقولُ المَرأةُ: إمَّا أن تُطعِمَني، وإمَّا أن تُطَلِّقَني، ويَقولُ العَبدُ: أطعِمْني واستَعمِلْني، ويَقولُ الابنُ: أطعِمْني، إلى مَن تَدَعُني؟ فقالوا: يا أبا هرَيرةَ، سَمِعتَ هذا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: لا، هذا مِن كيسِ أبي هرَيرةَ.
قَولُه: ((أفضَلُ الصَّدَقةِ ما تَرَكَ غِنًى)) أي: خَيرُ ما تَصَدَّقتَ به الفَضلُ عن قوتِ عِيالِك وكِفايَتِهم ، فيُترَكُ غِنًى للمُتَصَدِّقِ، ألَا تَراه يَقولُ: ((وابدَأْ بمَن تَعولُ))، أي: لا تُضَيِّعْ عِيالَك وتَفَضَّلَ على غَيرِك .
قال عياضٌ: (قَولُه: «خَيرُ الصَّدَقةِ ما كان عن ظَهرِ غِنًى، وابدَأْ بمَن تَعولُ»: دَليلٌ على تَقديمِ حَقِّ النَّفسِ والأهلِ، وأنَّ الصَّدَقةَ إنَّما تَكونُ بَعدَ إحرازِ قُوتِ نَفسِ الإنسانِ وقُوتِ أهلِه؛ لأنَّ حَقَّ نَفسِه وحَقَّهم مُتَعَيِّنٌ عليه وفَرضٌ، والصَّدَقةُ والمواساةُ مُرَغَّبٌ فيها) .
4- عن أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((دينارٌ أنفَقتَه في سَبيلِ اللهِ، ودينارٌ أنفَقتَه في رَقَبةٍ، ودينارٌ تَصَدَّقتَ به على مِسكينٍ، ودينارٌ أنفَقتَه على أهلِك، أعظَمُها أجرًا الذي أنفَقتَه على أهلِك )).
5- عن أبي قِلابةَ، عن أبي أسماءَ، عن ثَوبانَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((أفضَلُ دينارٍ يُنفِقُه الرَّجُلُ دينارٌ يُنفِقُه على عِيالِه، ودينارٌ يُنفِقُه الرَّجُلُ على دابَّتِه في سَبيلِ اللهِ، ودينارٌ يُنفِقُه على أصحابِه في سَبيلِ اللهِ ))، قال أبو قِلابةَ: وبَدَأ بالعيالِ، ثُمَّ قال أبو قِلابةَ: وأيُّ رَجُلٍ أعظَمُ أجرًا مِن رَجُلٍ يُنفِقُ على عِيالٍ صِغارٍ يُعفُّهم أو يَنفَعُهمُ اللَّهُ به، ويُغنيهم؟!
6- عن طارِقِ بنِ عَبدِ اللهِ المُحارِبيِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((... قَدِمْنا المَدينةَ فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمٌ يَخطُبُ النَّاسَ على المِنبَرِ، فسَمِعتُه يَقولُ: يَدُ المُعطي العُليا، وابدَأْ بمَن تَعولُ: أمَّك وأباك، وأختَك وأخاك، وأدناك أدناك )) .
7- عن أبي رِمْثةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَخطُبُ ويَقولُ: يَدُ المُعطي العُليا، أمَّك وأباك، وأختَك وأخاك، وأدناك فأدناك )) .
8- عن سَلمانَ بنِ عامِرٍ الضَّبِّيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((الصَّدَقةُ على المِسكينِ صَدَقةٌ، وعلى ذي القَرابةِ اثنَتانِ: صَدَقةٌ، وصِلةٌ )) .
9- عن أنَسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((كان أبو طَلْحةَ أكثَرَ الأنصارِ بالمدينةِ مالًا مِن نَخلٍ، وكان أحبُّ أموالِه إليه بَيْرُحَاءَ، وكانت مُستَقبِلةَ المسجِدِ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدخُلُها ويَشرَبُ من ماءٍ فيها طيِّبٍ، قال أنَسٌ: فلمَّا أُنزِلَت هذه الآيةُ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
يجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل لمشاهدة الرابط المخفي
قام أبو طَلحةَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: إنَّ اللهَ يقولُ في كِتابِه: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ، وإنَّ أحبَّ أموالي إليَّ بَيْرُحَاءُ، وإنَّها صَدَقةٌ للهِ، أرجو بِرَّها وذُخْرَها عندَ اللهِ، فضَعْها يا رسولَ اللهِ حيثُ أراك اللهُ. قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بَخْ! ذلك مالٌ رابحٌ، ذلك مالٌ رابِحٌ! وقد سَمِعْتُ ما قُلتَ، وإنِّي أرى أن تجعَلَها في الأقرَبينَ. فقال أبو طلحةَ: أفعَلُ يا رسولَ اللهِ. فقسَمها أبو طلحةَ في أقارِبِه وبني عَمِّه )) .وفي رِوايةٍ عن أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((لمَّا نَزَلت هذه الآيةُ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
يجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل لمشاهدة الرابط المخفي
، قال أبو طَلحةَ: أرى رَبَّنا يَسألُنا مِن أموالِنا، فأُشهِدُك يا رَسولَ اللهِ أنِّي قَد جَعَلتُ أرضي بَرِيحَا للَّهِ، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اجعَلْها في قَرابَتِك. قال: فجَعَلها في حَسَّانَ بنِ ثابتٍ وأُبَيِّ بنِ كَعبٍ)) .10- عن كُرَيبٍ مَولى ابنِ عَبَّاسٍ، أنَّ ميمونةَ بنتَ الحارِثِ رَضِيَ اللهُ عنها أخبَرَته ((أنَّها أعتَقَت وليدةً ولم تَستَأذِنِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا كان يَومُها الذي يَدورُ عليها فيه، قالت: أشعَرتَ يا رَسولَ اللهِ أنِّي أعتَقتُ وليدَتي؟ قال: أوَفعَلتِ؟! قالت: نَعَم، قال: أمَا إنَّكِ لو أعطيتِيها أخوالَكِ كان أعظَمَ لأجرِكِ )) .
وفي رِوايةٍ: ((لو وصَلتِ بَعضَ أخوالِك كان أعظَمَ لأجرِك)) .
الدرر السنية
----------------------------
مشاهدة جميع مواضيع zoro1