كــايــرو ســات  

اذكر الله وصل على الحبيب محمد عليه ﷺ

جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الإدارة وإنما يعبر عن رأي صاحبه فقط

مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت او اشتراك رسمي مخالف للقانون والمنتدى للغرض التعليمى فقط

أحدث 7 مواضيع جديدة

 
  1. كــايــرو ســات
  2. المنتديات الإسلامية
  3. القسم الإسلامى العام
  4. الشكوى إلى الله تنفيس


القسم الإسلامى العام ( تبليغ رسالة الإسلام الإنسانية، والتعريف بها بين الأمم والشعوب )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم
الصورة الرمزية zoro1
zoro1 zoro1 متواجد حالياً
مراقب عام المنتديات الاسلامية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2026
المشاركات: 468
افتراضي الشكوى إلى الله تنفيس

الشكوى إلى الله تنفيس




لا تكن كثير الشكوى؛ فكل إنسان لديه همّه الخاص، فلا تزده همومًا بهمومك

الجاهل يشكو الله إلى الناس، وهذا غاية الجهل بالمشكو والمشكو إليه، فإنه لو عرف ربه لما شكاه، ولو عرف الناس لما شكا إليهم، ورأى بعض السلف رجلاً يشكو إلى رجل فاقته وضرورته فقال: يا هذا والله ما زدت على أن شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك.
وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم
ولذلك سائل الله  عزيز مجاب، لكن سائل الناس مطرود ذليل.
من يسأل الناس يحرموه وسائل الله لا يخيب من يسأل الناس يهن عليهم بؤساًَ لمن حاجته إليهم
من شكا من مصيبة نزلت به إلى غير الله لم يجد في قلبه حلاوة لطاعة الله، كل من علق قلبه بالمخلوقين أن ينصروه، أو يرزقوه خضع قلبه لهم، وصار فيه من العبودية لهم بقدر مسألته.
إن الوقوف على الأبواب حرمان والعجز أن يرجو الإنسانَ إنسانُ متى تؤمل مخلوقاً وتقصده إن كان عندك بالرحمن إيمان ثق بالذي هو يعطي ذا ويمنع ذا في كل يوم له في خلقه شان
قال ﷺ: من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل، وانظر إلى ذل الشحاذين أمام الناس في المساجد، وكثير منهم كذبة ومحتالون.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: "وكلما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته ورجائه لقضاء حاجته، ودفع ضرورته؛ قويت عبوديته له، وحريته مما سواه، وانعتق من الخلق، فكما أن طمعه في المخلوق يوجب عبوديته له فيأسه منه يوجب غنى قلبه عنه، فكذلك طمع العبد في ربه، ورجاؤه له يوجب عبوديته له، وإعراض قلبه عن الطلب من غير الله، والرجاء له يوجب انصراف قلبه عن العبودية لله.


الشكوى إلى الله تنفيس

الشكوى إلى الله، ترفع شكاوى الأنبياء إلى رب العالمين وليس إلى المخلوقين، هذا هو الدرس العظيم، موسى الكليم يجوع، هارباً من بلده، ليس معه شيء، غير آمن على نفسه، قال: رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌسورة القصص:24، أي: أنا محتاج إلى خيرك يا رب، مفتقر إلى ما تسوقه إليَّ وتيسره لي، وهذا سؤال منه بحاله، والسؤال بالحال بليغ، لا يقل عن السؤال بالمقال، ولم يزل يدعو لكن الفرج جاءه بسرعة.

عباد الله: ونبينا ﷺ شكا إلى الله في مواطن عديدة، وعندما كان في بدر نظر إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، استقبل القبلة ومد يديه وهتف بربه: اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آتني ما وعدتني شكا إلى الله القلة والذلة، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض، فما زال يهتف بربه ماداً يديه مستقبل القبلة فأنزل الله الفرج: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَسورة الأنفال:9.

اللهم لك الحمد وإليك المشتكى، اللهم أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، أنت رب المستضعفين، إلى من تكلني، إلى عدو يتجهمني أم إلى قريب ملكته أمري، إن لم تكن غضباناً عليَّ فلا أبالي، أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تُنزل بي غضبك أو تُحل عليَّ غضبك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك.

الشكاية إلى الله تحقق العبودية؛ لأن الله  يريد العبد خالصاً له، سائلاً له ملحاً عليه لاجئاً إليه معتمداً عليه، منيباً إليه، متضرعاً، تائباً، ذاكراً، داعياً، ولا يمكن أن يكون العبد هكذا حتى يظهر عليه من حاله، أو من لسانه التضرع إلى بارئه، ولا يزال العبد يتضرع إلى الله ويشكو إليه حتى يشعر بلذة تنسيه ألم البلاء الذي شكا منه، وهذا سر عظيم، ومرتبة عالية، طوبى لمن بلغها، لا يزال المبتلى يتضرع إلى الله، ويشكو إليه حتى يشعر بلذة تنسيه ألم البلاء.
قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت ويبتلي الله بعض القوم بالنعم
فالله يبتلي عبده ليسمع تضرعه، الله يحب صوت الملحين في الدعاء، الله يحب أنين المشتكين إليه .

قال ابن القيم رحمه الله: "فالله يبتلي عبده ليسمع تضرعه"، انظروا إلى أسرار الابتلاء في أفعال الله مع خلقه، فالله يبتلي عبده ليسمع تضرعه ودعاءه، والشكوى إليه، ولا يحب التجلد عليه، تجلد على المخلوق وتحمل أمام المخلوق، واسكت أمام المخلوق، وكف اللسان عند المخلوق، أما عند الله فاشكو، وارجو، وتضرع، وادعو.

قال رحمه الله: "وأحب ما إلى الله انكسار قلب عبده بين يديه، وتذله له، وإظهار ضعفه، وعجزه، وقلة صبره، فاحذر كل الحذر من إظهار التجلد عليه، وعليك بالتضرع والتمسكن، وإبداء العجز، والفاقة، والذل، والضعف إليه، فرحمته أقرب إلى هذا القلب من اليد إلى الفم
الفرق بين الإخبار بالحال وبين الشكوى للمخلوق؟

لكن ما هو الفرق الدقيق بين الإخبار بالحال، وبين الشكوى إلى المخلوق؟

لأن الموظف يشتكي إلى المدير ليرفع الظلم عنه، وإلى مدير المدير فما حكم هذا؟

قال ابن القيم رحمه الله: "والفرق بين الإخبار بالحال، وبين الشكوى، وإن اشتبهت صورتهما: أن الإخبار بالحال يقصد المخبر به قصداً صحيحاً، وهو أن يسأل شخصاً قادراً على فعل شيء أن يفعله كالطبيب يصف له دواء، والمدير يزيل عنه أذى.

ثم قال: أما الشكوى إلى الله ، فليست هي شكوى مذمومة، بل استعطاف، وتملق، واسترحام له، فالشكوى إلى الله سبحانه لا تنافي الصبر بوجه.

فمما نخرج به ما يلي:

أولاً: أن سؤال المخلوق ما لا يقدر عليه إلا الله شرك.

ثانياً: أن البلاء إذا كان بالعبد ولا يملك العبيد الآخرون له شيئاً فالشكوى إلى العبيد في هذه الحالة هي شكوى الرحيم إلى الذي لا يرحم.

ثالثاً: إذا كان الإخبار عن الحال لمن يمكن أن يساعدك في إزالة ضرر، أو حل مشكلة نفسية، أو مادية على نحو ليس فيه تسخط على القدر، ولا جزع من المكتوب، فلا بأس بذلك.

فأولاد يعقوب ما كانوا يملكون شيئاً، ولا زال يعقوب يبكي، وهم قد عجزوا عن إيجاد الولدين، ولما طلبوا من أبيهم أن يكف، قال: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِسورة يوسف:86 ليس إليكم، فأنتم عاجزون، وأنتم محتاجون، وهو الذي قال: فَصَبْرٌ جَمِيلٌسورة يوسف:18، فلا تنافي بين الصبر الجميل والشكوى إلى الله.

وكذلك فإن الإخبار الذي ليس فيه شكوى الله إلى الخلق، ولوم القدر، وهو فعل الله  وقضاؤه؛ لا بأس بذلك، أما إذا اشتمل إخبار المخلوقين بندب الحظ، والتشكي من القضاء والقدر، فهذه مصيبة، فلا بد من التفريق بين الحالين.

بكى عمر  في صلاة الفجر حتى سمع نشيجه من آخر الصفوف لما قرأ هذه الآية: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِسورة يوسف:86، فلو ظهر على العبد بكاء، أو ضعف نتيجة الشكوى إلى الله فهذا لا يضر فهذا طبيعي أن يظهر عليه انزعاج، أو تغير، لكن هو ليس في وارد الالتجاء إلى المخلوقين، ولكنه يلتجئ إلى الله؛ ولذلك من قواعد القضية في الفرق بين الإخبار والشكوى: أن إخبار المخلوق عما يقدر أن يساعد فيه لا يلغي التوكل على الله، بل يتعامل مع المخلوق على أنه مجرد سبب، وأما المسبب والركن الركين والأصل الذي يلتجئ إليه ويتوكل عليه ويفوض أمره إليه هو الله ، فهذا من الفروق المهمة أيضاً، أن المخلوق مجرد سبب إن أراد الله نفع السبب، وإن لم يرد لم تستفد منه شيئاً، ومن جرد قلبه لله، عرف من الفروق ما يستطيع أن يتعامل به مع الواقع دون أن يخل بتوحيده لله

الموقع الرسمى محمد صالح المنجد
----------------------------
 مشاهدة جميع مواضيع zoro1
رد مع اقتباس
  #2  
قديم
الصورة الرمزية CairoSat
CairoSat CairoSat غير متواجد حالياً
الــمـدير العام لمنتديات كــايــرو سات
رابطة مشجعى نادى ليفربول
ليفربول  
تاريخ التسجيل: Feb 2026
المشاركات: 674
الدولة: مـــــــــصـــــــــر
افتراضي رد: الشكوى إلى الله تنفيس

جزاك الله خيرا حبيبى
----------------------------
 مشاهدة جميع مواضيع CairoSat
رد مع اقتباس
  #3  
قديم
الصورة الرمزية ۩◄عبد العزيز شلبى►۩
۩◄عبد العزيز شلبى►۩ ۩◄عبد العزيز شلبى►۩ غير متواجد حالياً
نائب الــمـدير العام لمنتديات كــايــرو سات
رابطة مشجعى نادى ليفربول
ليفربول  
تاريخ التسجيل: Mar 2026
المشاركات: 1,125
الدولة: **مصـ المنصورة ـر**
افتراضي رد: الشكوى إلى الله تنفيس

بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك
الــتـوقـيـع



رد مع اقتباس
  #4  
قديم
الصورة الرمزية اسلا م محمد
اسلا م محمد اسلا م محمد غير متواجد حالياً
مراقب عام قسم الترددات والقنوات الجديدة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2026
المشاركات: 641
افتراضي رد: الشكوى إلى الله تنفيس

بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم
الصورة الرمزية ايمن مغازى
ايمن مغازى ايمن مغازى غير متواجد حالياً
نائب الــمـدير العام لمنتديات كــايــرو سات
 
تاريخ التسجيل: Mar 2026
المشاركات: 1,121
الدولة: كفر الشيخ/ فوه
افتراضي رد: الشكوى إلى الله تنفيس

بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك
وجزاك الله خيراً
الــتـوقـيـع
لا إلــه إلا الله
محمــد رســول الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الشكوى, الله, تنفيس

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فضائل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وثمارها العظام zoro1 القسم الإسلامى العام 3 2026/05/11 PM 11:51
رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يحدثنا عن نفسه محمود الاسكندرانى القسم الإسلامى العام 4 2026/05/07 PM 08:44
شرح حديث أبي هريرة رضي الله عنه: « إن الله لا ينظر إلى أجسادكم .. » zoro1 القسم الإسلامى العام 2 2026/04/08 PM 08:41


الساعة الآن PM 02:09


Powered by vBulletin Version 3.8.12
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd