كــايــرو ســات

كــايــرو ســات (https://cairosat.com/vb/index.php)
-   القرآن الكريم (https://cairosat.com/vb/f3.html)
-   -   وقفات تدبرية مع سورة مريم بقلم د/ خالد أبو شادي (https://cairosat.com/vb/t398.html)

zoro1 2026/04/14 AM 07:36

وقفات تدبرية مع سورة مريم بقلم د/ خالد أبو شادي
 
وقفات تدبرية مع سورة مريم بقلم د/ خالد أبو شادي﴿ذِكْرُ ( رحمت ) ربك ( عبده ) زكريا﴾: كلما زادت عبودية العبد تدفقت رحمات الرب.﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾: فيه فضل الدعاء الخفي، وأنه أفضل من الدعاء الذي يجهر به العبد، وهذا عام في جميع العبادات، كالقراءة والصدقة والقيام، فما كان سرا فهو أفضل، إلا إذا كان في الإعلان مصلحة.﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾: قال ابن القيم: «وكم من صاحب قلب وحال مع الله تعالى قد تحدث بها، وأخبر بها، فسلبه إياها الأغيار، ولهذا يوصي العارفون والشيوخ بحفظ السر مع الله تعالى، وألا يطلع عليه أحد».﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾: أي أنك عوَّدتني إجابتك. قال القرطبي: «وهذه وسيلة حسنة، أن يتشفع إليه بنعمه، ويستدر فضله بفضله، يروى أن حاتم لقيه رجل فسأله، فقال له حاتم: من أنت؟ قال: أنا الذي أحسنت إليه عام أول (أي العام السابق)، فقال: مرحبا بمن تشفَّع إلينا بنا».﴿ﻭَﻟَﻢْ ﺃَﻛُﻦْ ﺑِﺪُﻋَﺎﺋِﻚَ ﺭَﺏِّ ﺷَﻘِﻴًّﺎ﴾: لا يشقى مع الدعاء أحد! فلا يجتمع دعاءٌ مع شقاء.﴿ﻭَﻟَﻢْ ﺃَﻛُﻦْ ﺑِﺪُﻋَﺎﺋِﻚَ ﺭَﺏِّ ﺷَﻘِﻴًّﺎ﴾: قال سفيان بن عيينة: سعدتُ بدعائك وإن لَمْ تعطني!﴿ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ﴾: لا يموت أمل في قلبٍ، وعى هذه الآية.﴿ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ﴾: عند الدعاء لا تطلب على قدر حاجتك، بل على قدر من تدعوه.﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا): مُنِعَ من الكلام، فدعا إلى الله بالإشارة! يا لها من هِمَم!﴿ وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ ﴾: قال وهب بن منبِّه: «إنّ البرَّ بالوالدين يزيد في العمر».﴿ياليتني مت قبل هذا﴾: تمنت الموت ثم أصبحت بعد ذلك أم (نبي)، فرُبَّ محبوب في مكروه، ومنحة في محنة.﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ﴾: قال الشنقيطي: «أن أول كلمة نطق لهم بها عيسى وهو صبي في مهده أنه عبد الله، وفي ذلك أعظم زجرٍ للنصارى عن دعواهم أنه الله أو ابنُه أو إلهٌ معه».﴿ وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً ﴾: قال سفيان بن عيينة: «أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم يولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم، ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر عظيم».﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾: قال ابن تيمية: «قيل لابن مسعود وغيره: ما إضاعتها؟ فقال: تأخيرها عن وقتها، فقالوا: ما كنا نظن ذلك إلا تركها فقال: لو تركوها لكانوا كفارا».لا تحقِر جهدك مهما قلَّ، فالمهم أن تبذل ما تستطيع، فالله يجبر قصور العبد لا تقصيره: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً﴾﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾: قال ابن كثير: «أي يا شبيهة هارون في العبادة». انظر شبيه من أنت اليوم، فسوف تُحشَر معه غدا!﴿ وبراً بوالدتي ﴾: قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: «إنّي لا أعلم عملا أقرب إلى الله عز وجل من برِّ الوالدة».﴿إنه كان بي حفيا﴾: من الحفاوة وهي الرأفة والرحمة والكرامة، وإن من أسباب إجابة الدعاء حسنَ الظن بالله عن طريق استشعار قلبك لهذه الحفاوة.﴿فَلَمَّا (اعْتَزَلَهُمْ) وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (وَهَبْنَا) لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ﴾: من تركَ شيئا لله عوّضه الله خيرا منه، ومن خيرٌ من نبييْنِ مُرسلَيْن؟﴿ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ ﴾: إذا أردت أن تفوز بنفس الثناء، فما عليك إلا بأن تكرر نفس الفعل مع أهلك! ونادهم مع كل أذان: قوموا إلى الصلاة!﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾: ليس في الجنة ليلٌ ولا نهار، لكن المقصود مقدار البُكْرة ومقدار العشي من أيام الدنيا، أو وقت الغَداء ووقت العَشاء.﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾: سبب نزولها أن رسول الله ﷺ قال لجبريل: «ألا تزورنا أكثر مما تزورنا؟»، فنزلت: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾: كان عبد الله بن رواحة واضعًا رأسه في حجر امرأته، فبكى، فبكت امرأته، قال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾، فلا أدري أنجو منها، أم لا؟.﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾: التقوى سبب النجاة من كرب النار، ومن باب أَوْلى النجاة من كرب الدنيا.الجزاء من جنس العمل! من كان قائدا إلى الضلالة والإفساد اليوم، فهو قائد نفس الجمع إلى النار غدا .. ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾: قال السعدي: «يُساقون إلى جهنم وِردا، أي: عطاشا، وهذا أبشع ما يكون من الحالات، َسوْقُهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة، وهو جهنم، في حال ظمئهم ونصَبِهم».﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾: الجمادات أعقل من بعض البشر! قال ابن عباس: «إن الشِّرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين».﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾: قال أبو الحسن المزيِّن: «الذَّنْبُ بَعْدَ الذَّنْبِ عقوبة الذَّنْب، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة».قال ابن القيم: «فالعبد إذا عمل حسنة قالت أخرى إلى جانبها: اعملني أيضًا، فإذا عملها قالت الثانية كذلك، وهلم جرًّا، فتضاعف الربح، وتزايدت الحسنات».﴿فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا﴾: فقط .. راقب كيف ستكون نهاية الظالم!﴿إنما نعد لهم عدا﴾: قرأ المأمون هذه السورة، فمرَّ بهذه الآية وعنده جماعة من الفقهاء، فأشار برأسه إلى ابن السماك أن يعظه، فقال: «إذا كانت الأنفاس بالعدد، ولم يكن لها مدد، فما أسرع ما تنفد!».وكان ابن عباس رضى الله عنهما إذا قرأ هذه الآية بكى وقال: «آخر العدد خروج نفسك. آخر العدد فراق أهلك، آخر العدد دخول قبرك».﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾: في الحديث: «ما منكم من أحد إلا سيكلِّمه الله يوم القيامة، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، ولو بكلمة طيبة».﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾: قال ابن المنكدر لأبي حازم: يا أبا حازم .. ما أكثر من يلقاني فيدعو لي بالخير ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيرا قط! قال له أبو حازم: لا تظن أن ذلك من عملك، ولكن انظر الذي ذلك من قِبَلِه فاشكره، وقرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾اخوات طريق الاسلام

CairoSat 2026/04/14 AM 11:14

رد: وقفات تدبرية مع سورة مريم بقلم د/ خالد أبو شادي
 
جزاك الله خير الجزاء

ايمن مغازى 2026/04/14 AM 11:27

رد: وقفات تدبرية مع سورة مريم بقلم د/ خالد أبو شادي
 
بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك
وجزاك الله خيراً

۩◄عبد العزيز شلبى►۩ 2026/04/14 PM 02:07

رد: وقفات تدبرية مع سورة مريم بقلم د/ خالد أبو شادي
 
http://i.imgur.com/lGPsaFq.gif
https://s-media-cache-ak0.pinimg.com...3e1a107da6.jpg

اسلا م محمد 2026/04/14 PM 09:51

رد: وقفات تدبرية مع سورة مريم بقلم د/ خالد أبو شادي
 
بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك
وجزاك الله خيراً


الساعة الآن AM 03:39


منتديات كايرو سات
Powered by vBulletin Version 3.8.12
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd