<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>كــايــرو ســات - القسم الإسلامى العام</title>
		<link>https://cairosat.com/vb/</link>
		<description>تبليغ رسالة الإسلام الإنسانية، والتعريف بها بين الأمم والشعوب</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Thu, 04 Jun 2026 01:32:42 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://cairosat.com/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>كــايــرو ســات - القسم الإسلامى العام</title>
			<link>https://cairosat.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>دروس من قصة نبي الله صالح -عليه السلام</title>
			<link>https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=874&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 14:42:17 GMT</pubDate>
			<description>دروس من قصة نبي الله صالح -عليه السلام 
دروس من قصة نبي الله صالح -عليه السلام 
 
كتبه/ سعيد محمود 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>دروس من قصة نبي الله صالح -عليه السلام<br />
دروس من قصة نبي الله صالح -عليه السلام<br />
<br />
كتبه/ سعيد محمود<br />
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛<br />
<br />
1- صالح -عليه السلام-:<br />
- ثاني أنبياء العرب، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (... منهم أربعة من العرب: هود، وصالح، وشعيب، ونبيك يا أبا ذر) (رواه ابن حبان، السلسلة الصحيحة:2668).<br />
<br />
<br />
2- قوم ثمود:<br />
- مكانهم: كانوا يسكنون الحجر الذي بين الحجاز وتبوك.<br />
- نسبهم: قبيلة مشهورة بالقوة، يقال لهم ثمود باسم جدهم، وهو من نسل نوح -عليه السلام-.<br />
- قوتهم وشدتهم وحضارتهم: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ . إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ . الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ . وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ)(الفجر:6-9).<br />
- قوة عمرانية: (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا)(الأعراف:74).<br />
- حصانة عسكرية:(وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ)(الأعراف:74)، (وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ).<br />
- قوة اقتصادية ورفاهية من العيش:(أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ . فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ)(الشعراء:146-148).<br />
<br />
<br />
3- دعوة صالح -عليه السلام-:<br />
- رسول منهم معروف بسيرته الطيبة:(وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا)(الأعراف:73)، (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ)(الشعراء:142).<br />
- دعوته إلى التوحيد: (قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)(الأعراف:73).<br />
- التذكير بالنعم للتنبيه على الربوبية:(وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ) (الأعراف:74).<br />
- التعريض بالآلهة الباطلة التي لا تسمع من يدعوها: (هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ)(هود:61).<br />
- التذكير بعدم الاغترار بالمسرفين:(أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ . فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ . وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ . فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ . وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ . الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ)(الشعراء:146-152).<br />
<br />
<br />
4- موقف ثمود من دعوة صالح -عليه السلام-:<br />
- الاتهام بالخلل العقلي والجنون:(قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا)(هود:62).<br />
- الاتهام بأنه مسحور أو مصاب من الجن:(قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ)(الشعراء:153)، وقيل: هو الذي له رئي من الجن.<br />
- الاحتقار والتكذيب:(كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ . فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ . أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ)(القمر:23-25).<br />
- صالح -عليه السلام- يرد عليهم:(قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ)(هود:63)، (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ . فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ . وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ)(الشعراء:143-145).<br />
<br />
<br />
5- من وسائل ثمود للصد عن دعوة نبي الله صالح -عليه السلام-:<br />
- فتنة الأتباع والسخرية من صالح -عليه السلام-:(قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ . قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ)(الأعراف:75-76).<br />
- طلبهم آية ومعجزة تعجيزًا:(فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)(الشعراء:154)، وقد ذكر المفسرون: &quot;أن ثمود اجتمعوا يومًا في ناديهم، فجاءهم رسول الله صالح -عليه السلام-، فدعاهم إلى الله، فقالوا: إن أنت أخرجت لنا من هذه الصخرة ناقة من صفتها كيت وكيت... فقال لهم: أرأيتم إن أجبتكم إلى ما سألتم، أتؤمنون بما أرسلت به؟ قالوا: نعم. فأخذ عهودهم ومواثيقهم على ذلك.<br />
ثم قام إلى مصلاه فصلى ما قدر له، ثم دعا ربه أن يجيبهم إلى ما طلبوا، فأمر الله -عز وجل- الصخرة أن تنفطر عن ناقة عظيمة عشراء على الوجه المطلوب؛ فلما عاينوها ورأوا دليلاً قاطعًا وبرهانـًا ساطعًا، آمن كثير منهم، واستمر أكثرهم على الكفر&quot;. &quot;انظر قصص الأنبياء لابن كثير&quot;.<br />
قال الله -تعالى-: (هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (الأعراف:73).<br />
- قسمة الماء بينهم:(إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ . وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ)(القمر:27-28).<br />
<br />
<br />
6- عدم صبرهم على أمر الناقة:<br />
- لما طال عليهم هذا الحال قرروا قتل الناقة:(وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ) (النمل:48).<br />
- تدبير كيفية القتل:(فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ)(القمر:29)، (إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا)(الشمس:12).<br />
- النبي يحاول منعهم من ذلك:(فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا . فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا . وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا) (الشمس:13-15).<br />
- استخفافهم العذاب من وجوه:<br />
الأول: مخالفة أمر الله ورسوله في ارتكابهم ما نهاهم عنه بشأن الناقة:(فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ) (الأعراف:77).<br />
الثاني: استعجالهم وقوع العذاب برغم التحذير:(وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (الأعراف:73).<br />
الثالث: تكذيبهم الرسول الذي قام الدليل على صدقه ونبوته:(فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا)(الشمس:14)<br />
<br />
<br />
<br />
7- كيف كان العذاب؟<br />
- أنذرهم نبيهم بنزول العذاب فكذبوه وعقروا الناقة:(فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ)(هود:65).<br />
- أحوالهم في الثلاثة أيام:<br />
قال ابن كثير -رحمه الله-: &quot;وأصبحت ثمود يوم الخميس وهو اليوم الأول من أيام النظرة وجوههم مصفرة كما أنذرهم صالح -عليه السلام-، فلما أمسوا نادوا بأجمعهم: ألا قد مضى يوم من الأجل، ثم أصحبوا في اليوم الثاني من أيام التأجيل ووجوههم محمرة، فلما أمسوا نادوا بأجمعهم: ألا قد مضى يومان من الأجل، ثم أصبحوا في اليوم الثالث من أيام التأجيل ووجوههم مسودة، فلما كان يوم الصيحة يوم الأحد، تحفظوا وتأهبوا وقعدوا ينتظرون ماذا يحل بهم من العذاب، فلما أشرقت الشمس جاءتهم صيحة من السماء من فوقهم، ورجفة من أسفل منهم، ففاضت الأرواح وزهقت النفوس وسكنت الحركات&quot; اهـ.<br />
<br />
<br />
درس وعبرة:<br />
(فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ)(الأعراف:78)، (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ) (القمر:31)، (فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا) (الشمس:14)، (وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ . فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ . فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ . وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (النمل:50-53).<br />
<br />
<br />
دروس من القصة:<br />
1- أثر المعصية يصل إلى الأرض والماء؛ عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: (أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى الْحِجْرِ أَرْضِ ثَمُودَ فَاسْتَقَوْا مِنْ آبَارِهَا وَعَجَنُوا بِهِ الْعَجِينَ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا وَيَعْلِفُوا الإِبِلَ الْعَجِينَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ)(متفق عليه).<br />
2- أدب المسلم عند تذكر أو معاينة آثار المكذبين؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لاَ تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ. ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ، وَهْوَ عَلَى الرَّحْلِ)(متفق عليه).<br />
3- توطين الداعي نفسه على مواجهة التكذيب والاتهامات من المخالفين، موقف ثمود مع نبي الله صالح -عليه السلام-.<br />
4- لو كانت الدنيا تعدل عند الله شيئًا ما أعطاها للكافر، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ)(رواه الترمذي، وصححه الألباني).<br />
<br />
<br />
صوت السلف</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://cairosat.com/vb/forumdisplay.php?f=2">القسم الإسلامى العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=874</guid>
		</item>
		<item>
			<title>دروس من قصة نبي الله إبراهيم -عليه السلام- (1)</title>
			<link>https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=873&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 14:40:47 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[دروس من قصة نبي الله إبراهيم -عليه السلام- (1) 
دروس من قصة نبي الله إبراهيم -عليه السلام- (1) 
 
كتبه/ سعيد محمود 
 
مقدمة "مكانة نبي الله إبراهيم...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>دروس من قصة نبي الله إبراهيم -عليه السلام- (1)<br />
دروس من قصة نبي الله إبراهيم -عليه السلام- (1)<br />
<br />
كتبه/ سعيد محمود<br />
<br />
مقدمة &quot;مكانة نبي الله إبراهيم -عليه السلام-&quot;:<br />
- أبو الأنبياء: قال -تعالى- عنه: (وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) (العنكبوت:27).<br />
- عظيم درجته عند أهل الملل: قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: &quot;اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود المدينة عند النبي فتنازعوا أمر إبراهيم، كل ينسبه إليه، فأنزل الله: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ . هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) (آل عمران:65-68).<br />
<br />
<br />
الشبه بينه وبين النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-:<br />
أولاً: في الخلق والخـُلق؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (عُرِضَ عَلَىَّ الأَنْبِيَاءُ فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ -صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ- فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ -يَعْنِي نَفْسَهُ-) (رواه مسلم).<br />
ثانيًا: مراحل الدعوة وتنوعها &quot;دعوة المشركين عباد الأصنام - الهجرة والخروج عن أرض الكفر - كثرة الابتلاء والامتحان&quot;.<br />
1- دعوته -عليه السلام-:<br />
أولاً &quot;دعوة أبيه وعشيرته&quot;:<br />
- الأقربون أولى بالخير: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) (الشعراء:214)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (يَا عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لاَ أُغْنِى عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ سَلِينِي بِمَا شِئْتِ لاَ أُغْنِى عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) (متفق عليه).<br />
- رزق إبراهيم الهداية منذ صغره: (وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ) (الأنبياء:51).<br />
- كان ينكر على أبيه صناعة الأصنام.<br />
- أحسن الموعظة: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا . إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا . يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا . يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا . يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا) (مريم:41-45).<br />
- ألطف عبارة وأحسن إشارة: (يَا أَبَتِ)، يستخرج عطفه وحنانه وغير ذلك... &quot;راجع كلام المفسرين حول الآيات&quot;.<br />
- كان رد أبيه الغلظة والقسوة والإصرار على الكفر: (قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) (مريم:46).<br />
<br />
<br />
دروس وفوائد:<br />
1- الإحسان لمن له حق علينا من والد أو شيخ ونحوه عند الخصومة: (قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ) (مريم:47)، لا يصلك من مكروه ولا أذى.<br />
2- الثبات على الحق ولو كان الخصم كافرًا: (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا)(المائدة:8).<br />
3- عدم اليأس من الإصلاح والانصلاح: (قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي) (مريم:47).<br />
4- قلوب الدعاة إلى الله رحيمة: (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) (إبراهيم:41).<br />
5- الجزاء من جنس العمل: (قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) (الصافات:102)، وقال إسماعيل -عليه السلام- لزوجته: (ذَاكِ أَبِي وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ الْحَقِي بِأَهْلِكِ. فَطَلَّقَهَا) (رواه البخاري)، وطلق امرأته.<br />
<br />
<br />
ثانيًا &quot;دعوته قومه&quot;:<br />
- إنكاره عليهم عبادة الأصنام: (إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ) (الأنبياء:52).<br />
- التذكير بربوبية الله فيهم: (قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاعِبِينَ . قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) (الأنبياء:55-56).<br />
- إقامة الحجة على بطلان عبادة الأصنام ببيان عجزها الشديد: (فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ . قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ . قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ . قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ . قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ . قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ . فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ . ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ . قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ . أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ) (الأنبياء:58-67).<br />
<br />
<br />
فائدة: من مواطن جواز الكذب أو التعريض:<br />
1- قول إبراهيم -عليه السلام-: (إِنِّي سَقِيمٌ) (الصافات:89)، ففي المعاريض مندوحة عن الكذب، وقد استعمل النبي -صلى الله عليه وسلم- التعريض يوم خرج يستخبر أمر قريش من الأعرابي، فلما سأله من أين أنتما؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: من ماء؛ لقوله -تعالى-: (ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ) (السجدة:8).<br />
2- الكذب على العدو في الحرب: (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا)(الأنبياء:63)، وقالت أم كلثوم بنت عقبة -رضي الله عنها-: (وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَىْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ الْحَرْبُ وَالإِصْلاَحُ بَيْنَ النَّاسِ وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا) (رواه مسلم).<br />
2- موقف قومه من دعوته:<br />
- البطش والغلظة ومحاولة قتله: (قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ) (الأنبياء:61)، (قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ) (الأنبياء:68).<br />
- الظلمة يتفقون على جعله عبرة لغيره: (لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ) (الأنبياء:61)، (ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ) (الصافات:97).<br />
- المجتمع الظالم كله ضد إبراهيم -عليه السلام-: &quot;جمعهم الحطب - صناعة المنجنيق - حضور المشهد&quot;.<br />
- لست وحدك أيها المؤمن: قال -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَىْءٌ إِلاَّ يُطْفِئُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلاَّ هَذِهِ الدَّابَّةُ) (رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، وصححه الألباني).<br />
3- التوكل سلاح المؤمنين إذا اجتمع عليهم:<br />
- الله نعم النصير: عن ابن عباس قال: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حِينَ أُلْقِىَ فِي النَّار، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالُوا: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (رواه البخاري).<br />
- (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) (الأنبياء:69)، روي عن ابن عباس وابن جبير: &quot;جعل ملك المطر يقول: متى أؤمر فأرسل المطر؟ فكان أمر الله أسرع&quot;.<br />
- ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله: (وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ) (الأنبياء:70).<br />
- العاقبة لأهل الإيمان: (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ . وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلا جَعَلْنَا صَالِحِينَ . وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) (الأنبياء:71-73).<br />
<br />
فاللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك -صلى الله عليه وسلم- وعبادك المؤمنين.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
صوت السلف</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://cairosat.com/vb/forumdisplay.php?f=2">القسم الإسلامى العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=873</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من  كتاب كيف تطيل عمرك وتزيد حسناتك؟</title>
			<link>https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=872&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 02 Jun 2026 04:30:12 GMT</pubDate>
			<description>كتاب كيف تطيل عمرك وتزيد حسناتك؟ 
 
نحن في الدنيا في امتحان .. 
وفي أي لحظة قد يتم سحب ورقتك وينتهي الوقت الذي خصصه الله لك 
فضلاً ركز في ورقتك واترك...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>كتاب كيف تطيل عمرك وتزيد حسناتك؟<br />
<br />
نحن في الدنيا في امتحان ..<br />
وفي أي لحظة قد يتم سحب ورقتك وينتهي الوقت الذي خصصه الله لك<br />
فضلاً ركز في ورقتك واترك ورقة غيرك.<br />
<br />
هل فكرت يوماً كم عشت؟ وكم ستعيش؟ ...<br />
<br />
نعم الأعمار بيد الله، ولكن هل تتفق معي أن الله خلقنا لعبادته، فوظيفتنا التي جئنا من أجلها علي الأرض هي عبادة الله<br />
فهل تذكرت بكم سنة عبادة سنقابل بها ربنا يوم القيامة؟<br />
تعال نحسبها سوياً..<br />
<br />
لقد قال النبي : (أعمار أمتي ما بين ستين إلي سبعين وأقلهم من يجوز ذلك) صحيح الجامع<br />
<br />
إذاً 60 سنة، 20 سنة نوم &quot;بمعدل 8 ساعات نوما يومياً&quot; 15 سنة &quot;ما قبل البلوغ&quot;، 5 سنوات &quot;أكل ووقت فراغ&quot; = 20 سنة. تبقي من العمر 20 سنة تحتوي علي ساعات العمل بلا شك.<br />
فبكم سنة عبادة خرجنا من دنيانا؟!<br />
<br />
حتى ولو حسبنا عمرنا كله عباده، 60 سنة، يساوي ثلاث دقائق فقط إذا وزن بيوم القيامة<br />
<br />
&quot;مائة ألف سنة&quot;.<br />
<br />
إذاً أمامنا مشكلة عظيمة وهي قصر أعمارنا &quot;إذا قورنت بأعمار الأمم السابقة&quot;<br />
<br />
مع كثرة التكاليف المأمورين بها، مع ضرورة الكسب والسعي علي المعاش.<br />
<br />
فما الحل؟<br />
<br />
الحل: هو أن نحاول أن نطيل أعمارنا بشتى الطرق،<br />
<br />
ولكن كيف ذلك؟<br />
<br />
أولاً: أطالة العمر حقيقة، عن طريق:<br />
<br />
1- صلة الرحم: في الحدث المتفق عليه &quot;من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه&quot;، وفي الحديث الصحيح ..صحيح الجامع &quot;صلة الرحم تزيد العمر&quot;<br />
<br />
2-3 حسن الخلق، حسن الجوار: ففي الحديث الصحيح .. صحيح الجامع &quot;وصلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار، يعمران الديار ويزيدان في الأعمار&quot;.<br />
<br />
ثانياً: إطالة العمر بالأعمال الجاري ثوابها إلي ما بعد الممات:<br />
أخي الحبيب هل ترغب أن تظل حسناتك ترتفع إلي مولاك حتى بعد مماتك؟!<br />
استمع إلي حبيبك&quot;أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت: رجل مات مرابطاً في سبيل الله، ورجل علم علماً فأجره عليه ما عمل به، ورجل أجري صدقه فأجرها تجرى عليه ماجرت عليه ورجل ترك ولداً صالحاً يدعو له<br />
<br />
ثالثاً: إطالة العمر بالإعمال ذات الأجور المضاعفة:<br />
إن العمر الحقيقي للإنسان ليس هو السنين التي يعيشها، إنما عمره الحقيقي بقدر ما يكتب له من رصيد الحسنات، وهذه الأعمال تجعله يكسب أكبر قدر من الحسنات في أقصر فترة زمنية ليصبح عمره الإنتاجي يفوق عمره الزمني، وهذه الأعمال تجعل عندك حسنات لا تستطيع أن تحصل عليها إلا بتعميرك آلاف السنين، ولكنك بالحرص عليها استطعت أن تفعل في قدر زمني بسيط ما لا يفعله غيرك إلا في آلاف السنين.<br />
<br />
أ- الصلاة:<br />
1- الإكثار من الصلاة في الحرمين الشريفين: ففي الحديث الصحيح .. صحيح الجامع &quot;صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف فيما سواه&quot; أي أن ركعتين في الحرم المكي تساوي 200000 ركعة. وفي صحيح مسلم &quot;من واظب علي اثنتي عشرة ركعة تطوعاً في اليوم والليلة بني له قصر في الجنة&quot;.<br />
2- المحافظة علي صلاة الجماعة في المسجد: ففي البخاري &quot;صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة&quot; أي أن ما يحصل عليه رجل من ثواب صلاته في المنزل خلال 27 سنة يمكن أن تكسبه أنت في سنة واحدة إذا صليت الصلوات الخمس جماعة في المسجد.<br />
3- أداء النافلة في البيت: ففي الحديث الصحيح .. صحيح الجامع &quot;صلاة الرجل تطوعاً حيث لا يراه الناس تعدل صلاته علي أعين الناس خمساً وعشرين&quot; أي أن مجموع الحسنات التي يحصل عليها من صلي النوافل في المسجد خلال 25 سنة، يمكن أن تكسبها أنت خلال سنة واحدة إذا صليتها في المنزل.<br />
4- التحلي ببعض آداب الجمعة: ففي الحديث .. صحيح الجمع &quot; من غًسَّل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكر وابتكر، ومش ولم يركب، ودنا من الأمام، فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة، أجر صيامها وقيامها&quot;. الله أكبر علي فضل الله، لو مشي ألف خطوة كأنك عشت ألف سنة تصوم النهار وتقيم الليل، هذا في جمعة واحدة فما بالك لو حافظت علي ذلك عشر سنين<br />
<br />
ب- الحج والعمرة:<br />
1- تحجيج عدد من الفقراء كل عام من مالك: فيكتب لك ثواب حجهم من غير أن تنقص من أجرهم ففي صحيح مسلم&quot;من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا&quot;.<br />
2- المحافظة علي الإشراق: ففي الحديث الحسن &quot;من صلي الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلي ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة&quot; صحيح الترمذي ، فما أعظم فضل الله، أي أنك تستطيع أن تنال ثواب حجه وعمره يومياً إذا واظبت علي ذلك.<br />
3- حضور دروس العلم والمحاضرات في المساجد: ففي الحديث الصحيح صحيح الترغيب والترهيب &quot; من غدا إلي المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيراً ويعلمه كان له كأجر حاج تاماً حجته&quot;<br />
4- الاعتمار في شهر رمضان: ففي صحيح البخاري &quot;عمرة في رمضان تعدل حجة معي&quot;.<br />
5- أداء الصلاة المكتوبة في المسجد: ففي الحديث الصحيح .. صحيح أبي داود ، &quot;من خرج من بيته متطهراً إلي صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلي تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة علي إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين. فمن يحافظ علي ذلك يأخذ ثواب 1800 حجة في العام الواحد كأنه عمر 1800 سنة، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء.<br />
6- الصلاة في مسجد قباء: ففي الحديث الصحيح .. صحيح الجامع ، &quot;من تطهر في بيته ثم أتي مسجد قباء فصلي فيه كان له كأجر عمره&quot;.<br />
<br />
ج- أن تكون مؤذناً أو تردد ما يقول المؤذن:<br />
ففي الحديث الصحيح .. صحيح الترغيب والترهيب ، &quot;إن الله وملائكته يصلون علي الصف المقدم والمؤذن يغفر له مدي صوته، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس وله أجر من صلي معه&quot; فلو صلي مائة مصلي في خمس فرائض يأخذ ثواب خمسمائة صلاة ويستطيع غير المؤذن أن ينال هذا الثواب بأن يردد خلف المؤذن مثل ما يقول.<br />
<br />
د- الصيام:<br />
1- صيام أيام مخصوصة: ففي صحيح مسلم &quot; من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر&quot;. وهكذا تأخذ ثواب صيام سنة وأيضاً &quot;صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر&quot;، صيام يوم عرفه لغير الحاج.<br />
2- تفطير الصائمين: ففي الحديث الصحيح .. صحيح الجامع &quot;من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً&quot; فإذا أفطرت عشرة نلت ثواب صيام عشرة أيام.<br />
<br />
ه- قيام ليلة القدر:<br />
قالي تعالي: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ) أي تكتب لك عبادة 83 سنة و 3 شهور.فإذا اعتكفت العشر الأواخر - نلتها بلا شك- فإذا اعتكفت 10 سنوات تكتب لك عبادة 832 سنة.<br />
<br />
و- الجهاد في سبيل الله:<br />
ففي الحديث الصحيح &quot; مقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل عند الله من عبادة رجل ستين سنة&quot; [صحيح الجامع 5151] فإذا عجزت عن الجهاد بنفسك فجاهد بمالك، شريطاً أو كتيباً، أو ساهم في طبع مطوية أو كتيب أو غير ذلك فإن الله قد قدم الجهاد بالمال علي الجهاد بالنفس.<br />
<br />
س- العمل الصالح في عشر ذي الحجة:<br />
ففي صحيح البخاري &quot; ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلي الله من هذه الأيام العشر، فقالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله، فقال رسول الله ? : &quot;ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله، ولم يرجع من ذلك بشئ&quot;.<br />
<br />
ح- تكرار بعض سور القرآن:<br />
ففي الحديث الصحيح [صحيح الجامع 4405] &quot;قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن&quot; فهل تعجز عن تكرار هذه السور التي بها تنال عد قراءة القرآن أكثر من مرة.<br />
<br />
ط- التسبيح المضاعف:<br />
ففي صحيح مسلم &quot; لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن، سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته&quot; وفي صحيح الجامع ، &quot;أفلا أدلك علي ما أكثر من ذكرك الله الليل مع النهار؟ تقول الحمد لله عدد ما خلق، والحمد لله ملء ما خلق، والحمد لله عدد ما في السموات والأرض، والحمد لله عدد ما أحصي كتابه، والحمد لله ملء ما أحصي كتابه، والحمد لله عدد كل شئ، والحمد لله ملء كل شئ وتسبح الله مثلهن ثم قال: تعلمهن عقبك من بعدك&quot; فهل تعجز عن حفظ ذلك؟<br />
<br />
ك- قضاء حوائج الناس:<br />
[ففي صحيح الجامع 176] &quot;ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهراً&quot; فلا تمل من قضاء حوائج المسلمين فإن هذا فيه الحسنات التي لا تعد.<br />
اللهم احسن خاتمتنا واجمعنا مع من نحب فى الفردوس الاعلى تحت ظل عرشك يوم لا ظل الا ظلك<br />
<br />
المصدر: كتاب كيف تطيل عمرك وتزيد حسناتك؟<br />
<br />
المؤلف: محمد بن إبراهيم النعيم.</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://cairosat.com/vb/forumdisplay.php?f=2">القسم الإسلامى العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=872</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هل سدّدت ديونك المعنوية (القلبية)؟</title>
			<link>https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=863&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 01 Jun 2026 17:39:18 GMT</pubDate>
			<description>هل سدّدت ديونك المعنوية (القلبية)؟ 
 
 
 
هل ذكرت أحداً بسوء، أو نقلت كلاماً سيئاً عنه، أو ظلمته، أو كسرت خاطره بكلمةٍ أو جرحته، أو اغتبته أو شتمته،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>هل سدّدت ديونك المعنوية (القلبية)؟<br />
<br />
<br />
<br />
هل ذكرت أحداً بسوء، أو نقلت كلاماً سيئاً عنه، أو ظلمته، أو كسرت خاطره بكلمةٍ أو جرحته، أو اغتبته أو شتمته، أو نهشت عرضه، أو لمزته، أو رميته بالزنا أو السرقة؟<br />
<br />
<br />
كلّ ما سبق هو &quot;دينٌ معنوي&quot; يبقى في رقبتك، وهو أصعب وأخطر عند الله من الدين المادي.. فالدينُ المادي قد يُسدده الورثة عنك بعد وفاتك -حُباً أو رحمةً بك- لكن &quot;الدين المعنوي&quot; أكبرُ عندَّ ربُّ القلوب؛ لأنّك الوحيد المسؤول عنه، ولا يستطيع أحد أن يسدده عنك ولو كان حبيباً أو قريباً؛ لأنهُ بينك وبين المدينَ له، فيقول الشاعر: &quot;جروح السِنان لها التئامٌ ولا يلتئم ما جرح اللسان&quot;.<br />
<br />
<br />
والذي لا يُؤدِّي الحقوق في الدُّنيا فسيؤديها يوم القيامة؛ ففي الدُّنيا سيُؤدِّي المال مالاً، ويمكن أن يعفو غريمه ويسامح، أمَّا يوم القيامة فسيؤدي ديونه من حسناته، والمفترض أنَّ الإنسان يحتفظ بحسناته؛ لأنَّه لا يدري هل ستدخله حسناته الجنَّة أو لا تكفي؟ فما هي الديون المعنوية (القلبية)؟ وكيف يمكن سدادها والاستبراء منها؟<br />
<br />
<br />
<br />
الحقوق المعنوية أخطر من المادية<br />
<br />
من جهته، قال الدكتور مروان أبو راس<br />
<br />
(رئيس رابطة علماء فلسطين) لـ&quot;بصائر&quot;:<br />
<br />
&quot;إنّ ضعف الوازع الديني والرقابة الإلهية، هما السبب الرئيس في الجرأة على الخوض في أعراض الناس وفي ظلمهم وسلب حقوقهم&quot;.<br />
<br />
<br />
&quot;الحقوق المعنوية أخطر من الحقوق المادية؛ لأنّ ضررها كبير والاستبراء منها صعب؛ فعلى صعيد الحقوق المادية لو سرق أحد مبلغاً من المال ثمّ أعاده إلى صاحبه وطلب منه العفو والمسامحة فسيكبر في عينيه، وسيحترم توبته ويصدقها، لكن لو جاء أحد إلى شخصٍ ما وقال له: أنا اغتبتك، وأسأت إليك، وقلت فيك كذا وكذا، فلن يتقبل ذلك&quot;<br />
<br />
<br />
<br />
كيف يمكن التخلص من الديون المعنوية<br />
<br />
<br />
وللتخلص من الديون المعنوية ينبغي أولاً أن يتخفف الإنسان من كل دين يلحق به في الدنيا والآخرة، وأن يحرص على ألا يقع ما استطاع إليه سبيلا، وأن يجعل بينه وبين الولوج في أعراض الناس وحقوقهم المادية والقلبية حيزاً طويلاً كي لا يقترفها&quot;.<br />
<br />
<br />
&quot;لكن لكوننا بشر وكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، شُرع لنا إن أخطأنا أن نتوب، وإن أذنبنا أن نستغفر، ولا ينبغي أبداً إذا ستر الله العبد أن يسعى العبد لفضح نفسه، فهناك من الديون المعنوية القلبية ما يمكن أن تُجبر وتُسد، ولا يشترط فيها أن يذهب لصاحب الدين وأن يُطلب منه السماح، لأنه قد يتسبب في مشكلةٍ أكبر&quot;.<br />
<br />
<br />
&quot;إنّ العلماء ذكروا خلقاً آخر جميلاً فقالوا من اغتاب أحداً فعليه:<br />
<br />
أولاً/ أن يستغفر ويتوب بينه وبين الله،<br />
<br />
ثانياً/ عليه أن يذكر هذا الرجل أو المرأة التي اغتابها في نفس المجلس أو مجلس آخر بكلامٍ جميل ويُثني عليه خيراً، وهذا بلا شك ينزل عند الله منزلة: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود:114] وقوله - صلى الله عليه وسلم: &quot;وأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ بالْحسنةَ تَمْحُهَا&quot; (رواه أحمد).<br />
<br />
<br />
<br />
حال السلف الصالح<br />
<br />
<br />
ونوّه أبو راس إلى أنّ السلف الصالح كانوا يتعاملون مع الحقوق المعنوية عبر تعزيز العلاقة البينية، وذلك عندما كانوا يقولون: &quot;هيا نؤمن ساعة&quot;، بمعنى العبادة الجماعية المشتركة التي تُقرّب العلاقة بين الناس بعضهم البعض، وتُقوّي العلاقة بين الناس والله، وهذه من أوثق العُرى في معالجة هذه الوساوس التي قد تصيب الإنسان.<br />
<br />
<br />
&quot;علينا أن ندرك أنّ الصحابة، قد لا يكونون سلموا من هذه المخالفات، لكن سرعان ما يعودون إلى الله -سبحانه وتعالى- فقد يخطئ الإنسان، لكن الغريب أن يتكرر الخطأ ويتمادى فيه الإنسان، خصوصاً إذا كان هذا الخطأ يتعلق بحقوق الآخرين ، مثل: الغيبة والنميمة والإساءة والشتائم وما إلى ذلك مما يؤدي إلى مفاسد اجتماعية بينية كبيرة&quot;.<br />
<br />
<br />
الصحابة الكرام كانوا يتعففون عن مثل هذه الأمور، فكانوا قدوة لنا في النهي والزجر والابتعاد عن هذه الإشكاليات، &quot;وآيات النهي عن الغيبة والنميمة وتعظيم ضررها وجرمها عند المسلمين كثيرة&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
الإنسان مُكوّن من روح وطين<br />
<br />
<br />
من ناحيته، قال الداعية الإسلامي الدكتور وائل الزرد: &quot;إن الإنسان -كما هو معلوم عند بني البشر- ليس مجرد مادة خُلق من طين لا روح فيها ولا أحاسيس ولا مشاعر، بل إنّ الإنسان مكون من روح وطين، من مادةٍ وقلب، والمادة بلا شك كونها مادية من طعام وشراب وملبس وغذاء ودواء والنواحي المالية فهذا ما يلزمها وما تحتاجه، وأما الروح بلا شك تحتاج إلى المعاني القلبية والأمور المعنوية، والله -عز وجل- حفظ الإنسان مادةً وروحاً، قلباً وقالباً، وجعل الإنسان مُحرّم أن يُعتَدى عليه سواء بقضاياه وحقوقه المادية أو المعنوية&quot;.<br />
<br />
<br />
د. وائل الزرد: الناس في الديون المادية يسارعون طوعاً أو كرهاً لسدادها في الدنيا نتيجة المطالبة الحثيثة لها، أما الديون القلبية تصبح أعظم خطراً؛ لأنّ المُطالَبْ بها يوم القيامة لا عز له ولا جاه ولا سلطان<br />
<br />
<br />
وأردف: &quot;فمن الحقوق المادية حرّم الله - عز وجل - الاعتداء على أموال الناس بالباطل، فقال: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ} [المائدة: 38]، كما حرّم الله الاعتداء على الإنسان فقال: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45]، لكن على الطرف الآخر هناك حقوق معنوية قلبية وليست مادية، وبالمناسبة يقول أحد الشعراء فيها مبالغاً: (جروح السِنان لها التئامٌ ولا يلتئم ما جرح اللسان).&quot;<br />
<br />
<br />
<br />
الإسلام وحفظ كرامة الإنسان<br />
<br />
<br />
وأكد الزرد على أنّ الإسلام حَفِظَ للإنسان كرامته وعرضه وهيبته وشرفه سواء كان حياً أم ميتاً ؛ فقد نهى الإسلام عن الغيبة والتجسس والبحث عن عورات المسلمين والسخرية من الناس والتنابز بالألقاب واللمز فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} [الحجرات:11]، وكل ذلك من الأمور المعنوية الروحية التي يجب على الإنسان أن يراعيها، ومن ضمنها قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ} [الحجرات:12].<br />
<br />
<br />
عدم وجود القانون سبب لتجاهل الديون المعنوية<br />
<br />
<br />
ولفت الزرد إلى: أنّ &quot;الإنسان مطلوب منه أن يراعي حقوق الآخرين سواء كانت مادية أو معنوية، لكن للأسف أن الناس ينظرون إلى أمر المطالبة في الحقوق المادية فقط، وهم مُنكبّون حول السبل التي يمكن أن تعيد لهم حقوقهم المادية، وكذلك نجد &quot;الظالمين&quot; حريصين على سداد الديون المادية؛ لوجود مطالبة لهذه الحقوق ومحاكم وقانون ويمكن أن تودي بهم إلى المهالك&quot;.<br />
<br />
وتابع: &quot;أما في الحقوق المعنوية، مثلاً: فلان ذكر فلانا بسوء، أو اغتابه أو نهش عرضه، أو نقل كلاماً سيئاً عنه، أو لمزه أو رماه بالزنا أو السرقة، للأسف لا توجد عندنا محاكم ترد للناس المظالم المعنوية، وغاية ما يمكن أن يُرد لهم هو التأسف والاعتذار وانتهى الأمر&quot;.<br />
<br />
<br />
قِصَر النظر عن الآخرة<br />
<br />
<br />
وحول الدافع وراء عدم سداد بعض الناس للديون المعنوية، قال الزرد: &quot;إنّ السبب وراء ذلك هو عدم وجود قوانين أو محاكم تردعهم فيستهينون بها، بالإضافة إلى قِصَر نظر هذه الطائفة من الناس عن الآخرة، فلو أنهم عظم في قلوبهم الوقوف بين يدي الله تعالى، واستحضروا قوله: {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} [الهمزة:1]، وقوله: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ} [الصافات:24]، وقوله: {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ} [القمر:53]، وقوله على لسان المجرمين: {مَالِ هَ&#1648;ذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} [الكهف:49] لو استحضروا هذا الوقوف لكفّوا كثيراً عن الخوض في حقوق الناس المعنوية، وديون الناس القلبية<br />
<br />
<br />
<br />
لماذا يعد الدين المعنوي أخطر من غيره؟<br />
<br />
<br />
<br />
ونوه الزرد إلى أن الحق المعنوي والدين الروحي يُعد أخطر من الدين المادي؛ لأنّ الناس في الديون المادية يسارعون طوعاً أو كرهاً لسدادها في الدنيا نتيجة المطالبة الحثيثة لها، ولوجود المحاكم والقوانين التي تكفل ردع هؤلاء وارغامهم على إرجاع الحقوق لأصحابها، أما الديون القلبية تصبح أعظم خطراً؛ لأنّ المُطالَبْ بها يوم القيامة لا عز له ولا جاه ولا سلطان: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس:34-37]، مشدداً على أن الدين المادي يمكن أن يسدده أي شخص عن المتوفى، مستدركاً &quot;لكن الدين المعنوي لا يمكن أن يسدده أحد إلاّ صاحب الشأن&quot; .<br />
<br />
<br />
المصدر : موقع بصائر</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://cairosat.com/vb/forumdisplay.php?f=2">القسم الإسلامى العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=863</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الترغيب في الذكر</title>
			<link>https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=852&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 01 Jun 2026 11:48:16 GMT</pubDate>
			<description>*الترغيب في الذكر 
 
 
 
 
في البخاري قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="5"><font color="darkred">الترغيب في الذكر<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
في البخاري قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا مَعَ عَبْدِي حَيْثُمَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ).<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا قَطُّ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ)؛ [أحمد].<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
قال البَاجِيُّ في «سنن الصالحين»: قال بعض العلماء: إن الله عز وجل يقول: &quot;أَيُّمَا عَبْدٍ اطلعت عَلَى قَلْبِهِ، فَرَأَيْتُ الغَالِبَ عَلَيْهِ التَّمَسُّكَ بِذِكْرِي، تَوَلَّيْتُ سِيَاسَتَهُ وَكُنْتُ جَلِيسَهُ وَمُحَادِثَهُ وَأَنِيسَهُ&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
وقال أبو هريرة: إن أهل السماء ليتراؤون بيوت أهل الأرض، ما كان يُذكَر فيهم اسمُ الله، كما تتراؤون النجوم في السماء بقدر ما يذكر الرجل فيه، فكذلك يرونه.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
ورد عن معاذ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (ليس يتحسَّر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرَّت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها)؛ [رواه الطبراني في الكبير، نقلًا عن الألباني في صحيح الجامع].<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
في مجالس الذكر:<br />
<br />
<br />
<br />
قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ في بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ).<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
قال داود - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إلهي إذا رأيتني أُجاوز مجالس الذاكرين إلى مجالس الغافلين، فاكسِر رجلي دونهم، فإنها نعمة تُنعم بها عليَّ.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
قال عون بن عبد الله: نعم المجلس مجلسُ تُذكَر فيه الحكمة، وتُنشَر فيه الرحمة.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
قال سفيان بن عيينة: إذا اجتمَع قوم يذكرون الله عز وجل، اعتزل الشيطان والدنيا، فيقول الشيطان للدنيا: ألا ترين ما يصنعون؟! فتقول الدنيا: دعْهم، فلو قد تفرَّقوا لأخذت بأعناقهم.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
وقال كعب الأحبار: لو أن ثواب المجلس بدا للناس، لاقتَتلوا عليه حتى يترك كلُّ ذي إمارة إمارتَه، وكلُّ ذي سوق سوقَه.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
ويَروى عن الضحاك بن قيس قال: طلبت العبادة في كل شيء، فلم أجدها في شيء أفضل منها في مجالس الذكر.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
وقال عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إن الرجل ليَخرُج من منزله، وعليه من الذنوب مثل جبال تهامة، فإذا سمع العالم خاف واسترجَع عن ذنوبه، وانصرَف إلى منزله وليس عليه ذنبٌ، فلا تفارقوا مجالس العلماء، فإن الله - عَزَّ وَجَلَّ - لم يَخلق على وجه الأرض تربة أكرمَ من مجالس العلماء.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
وقال رجل للحسن رحمه الله: أشكو إليك قساوةَ قلبي، فقال أَدْنِه من مجالس الذكر.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
وعن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه دخل السوق، فقال: أراكم ها هنا وميراث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقسَّم في المسجد؟ فذهب الناس إلى المسجد وتركوا السوق، فلم يروا ميراثًا، فقالوا: يا أبا هريرة، ما رأينا ميراثًا يُقسَّم في المسجد، قال: فماذا رأيتم؟ قالوا: رأينا قومًا يذكرون الله عز وجل، ويقرؤون القرآن، قال: فذلك ميراث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
وقال علقمة بن قيس: لأن أَغدو إلى قوم أسألهم عن الله عز وجل، ويسألوني عن الله - أحبُّ إلى من أن أحمل على فرس في سبيل الله.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
يروى عن شداد بن حكيم أنه قال لمحمد بن جعفر: بلغني أنك تجلس للناس، فما أنت قائل لهم؟ قال: أذكِّرهم نِعمَ الله وآلاءَه حتى يشكروه، وأُنبئهم بكثرة جفائهم لله حتى يتوبوا منه، وأحذِّرهم كيد عدوِّهم إبليس حتى يَحذروه، فال له شداد: حُقَّ لك أن تجلس.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
ويروى عن حاتم الأصم أنه قال: بلغني أن من الأنبياء من لم يتَّبعه من أُمتِه إلا رجلٌ واحد، فلو قد خلَّصتُ واحدًا من يد إبليس في جميع مجالسي، لكفاني.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
وقال عيسى ابن مريم عليه السلام: مَن علِم وعمِل وعلَّم، فذلك يُدعى عظيمًا في ملكوت السماوات.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
عن ابن مسعود أنه كان يقول إذا قعد: إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، والموت يأتي بَغتة، من زرع خيرًا يوشك أن يحصد رغبة، ومن زرع شرًّا يوشك أن يحصد ندامة، ولكل زارعٍ مثل ما زرَع، لا يَسبِق بطيء بحظِّه، ولا يدرك حريص ما لم يُقدَّر له، فمن أُعطي خيرًا، فالله أعطاه، ومَن وُقِيَ شرًّا، فالله وقاه، المتقون سادة، والفقهاء قادة، ومجالستهم زيادة.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
ويروى أن الله عز وجل أوحى إلى داود عليه السلام: يا داود، أحببني وأحبِب من يحبني، وحبِّبني إلى خلقي، قال: يا رب، وكيف أُحبِّبك إلى خلقك؟ قال: تَذكُرني لهم، فإنه لا يذكرون مني إلا خيرًا.<br />
<br />
==================<br />
<br />
المصدر : شبكة الألوكة</font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://cairosat.com/vb/forumdisplay.php?f=2">القسم الإسلامى العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=852</guid>
		</item>
		<item>
			<title>صلة الأرحام… بركةٌ في الدنيا ونجاةٌ في الآخرة</title>
			<link>https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=851&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 01 Jun 2026 11:43:32 GMT</pubDate>
			<description>*صلة الأرحام… بركةٌ في الدنيا ونجاةٌ في الآخرة 
 
 
الحمد لله الذي أمر ببر الوالدين، والإحسان إلى الأقربين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="5"><font color="darkslategray">صلة الأرحام… بركةٌ في الدنيا ونجاةٌ في الآخرة<br />
<br />
<br />
الحمد لله الذي أمر ببر الوالدين، والإحسان إلى الأقربين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، تسليمًا كثيرًا، أما بعد:<br />
<br />
أيها المؤمن… هل تأملت كم هي عظيمة صلة الرحم؟!<br />
<br />
<br />
إنها من أحبّ القربات إلى الله، وأجلّ الطاعات، وأعظمها أثرًا في الدنيا والآخرة.<br />
<br />
<br />
قال الله تعالى:<br />
<br />
&#64831; وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا &#64830; [النساء: 1].<br />
<br />
<br />
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» (رواه البخاري ومسلم).<br />
<br />
<br />
أرأيت؟! صلة الرحم سبب للرزق، وطول العمر، وبركة في الأيام، ومحبة في القلوب.<br />
<br />
<br />
أما القطيعة...فهي خطرٌ عظيم، وذنبٌ جسيم، تُعجّل العقوبة في الدنيا، وتُثقل الموازين بالآثام يوم القيامة.<br />
<br />
<br />
قال الله تعالى:<br />
<br />
&#64831; أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ &#64830; [الرعد: 25].<br />
<br />
<br />
وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قاطع رحم» (رواه البخاري ومسلم).<br />
<br />
<br />
قَطَعُوك؟ أَساءوا إليك؟ تجاهلوك؟ فأبشر! لأن الواصل الحقيقي ليس من يرد الجميل، بل من يصل من قطعه.<br />
<br />
<br />
قال النبي صلى الله عليه وسلم:<br />
<br />
«ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطعت رحمه وصلها» (رواه البخاري).<br />
<br />
<br />
بل جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو:<br />
<br />
&quot;أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيئون إليّ&quot;،<br />
<br />
<br />
فقال له صلى الله عليه وسلم:<br />
<br />
«لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم الملّ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك» (رواه مسلم).<br />
<br />
<br />
يا عبد الله… اصبر، واحتسب، فإنك على خيرٍ عظيم، وإن الله معك.<br />
<br />
<br />
قصة مؤثرة…<br />
<br />
رجلٌ فقيرٌ كان لا يملك إلا قوت يومه، لكنه يحرص كل أسبوع على زيارة عمته الكبيرة في السن، يبتسم لها، يقبّل يدها، يسأل عن حاجتها، ويقضي بعض حوائجها.<br />
<br />
<br />
وبينما الناس يتسابقون إلى أصحاب المال والمناصب، كان هذا الشاب البسيط يُكرم رحمه.<br />
<br />
<br />
ومرت الأيام...ومرضت عمته، ودخلت المستشفى، فلم يسأل عنها أحد من أقاربها إلا هو.<br />
<br />
<br />
ثم توفيت... فإذا بها قد أوصت له ببيت كانت تملكه، ومبلغ كبير كانت تدخره!<br />
<br />
<br />
فقال وهو يبكي:&quot;ما فعلت ذلك يومًا طمعًا في مال... إنما هو برٌّ خالص، فجاءني رزق لم أتخيله قطّ&quot;.<br />
<br />
<br />
صلة الرحم بركة في الرزق، وأمن في النفس، ونور في القلب.<br />
<br />
<br />
وإن كنت لا تملك مالًا... فابتسامة، أو دعاء، أو رسالة، أو زيارة، تكفي!<br />
<br />
<br />
لا تؤجلها… فقد تُحرم خيرًا عظيمًا لا يعلمه إلا الله.<br />
<br />
<br />
يا قاطع الأرحام فى كل الدنا<br />
ستجده فى كأس الحياة شراب<br />
دين القطيعة مضمون الوفا<br />
ويريكه الأولاد والأصحاب<br />
لا تتركوا الأحقاد تملأ صدرنا<br />
فيشيب منا القلب وهو شباب<br />
لا تقطع الأرحام واطرق بابها<br />
للصلح دوما تفتح الأبواب<br />
صلة الرحم هي بركة في عمرنا<br />
وصفا الأحبة نظرة وعتاب<br />
فالله يكرم من يواصل أهله<br />
ورضا الإله له يكون ثواب<br />
<br />
اللهم اجعلنا من الواصلين لرحمهم، وبارك لنا في أعمارنا وأرزاقنا،<br />
<br />
<br />
اللهم ألف بين قلوبنا، واهدنا لصلة أرحامنا، يا أرحم الراحمين.<br />
<br />
<br />
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.<br />
================<br />
المصدر : شبكة الألوكة</font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://cairosat.com/vb/forumdisplay.php?f=2">القسم الإسلامى العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=851</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حكم إطالة السجدة الأخيرة من الصلاة</title>
			<link>https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=850&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 01 Jun 2026 11:39:59 GMT</pubDate>
			<description>*حكم إطالة السجدة الأخيرة من الصلاة 
 
 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="5"><font color="navy">حكم إطالة السجدة الأخيرة من الصلاة<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد:<br />
<br />
<br />
<br />
فإن السجود في الصلاة يعتبر من مواطن إجابة الدعاء التي ينبغي تحرِّيها والاجتهاد بالدعاء فيها، ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &quot;أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد&quot;، وفيه أيضًا: &quot;فأما الركوع فعظِّموا فيه الربَّ، وأما السجود فاجتهدوا فيه من الدعاء فقَمِنٌ أن يستجاب لكم&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
ثم إن التطويل في السجود جائز عمومًا، لكن تخصيصه بالسجود الأخير أو غيره أمرٌ غيرُ وارد، فلو وقع مرة أو صدفة فلا بأس بذلك، ولا يداوم عليه، هذا إن كان المصلي منفردًا، أما إذا كان إمامًا للمصلين فلا ينبغي أن يطوِّل السجود طولًا يتضرر به مَن خلفه؛ لما ورد في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &quot;إذا أمَّ أحدُكم الناسَ فليُخفِّف، فإن فيهم الصغير والكبير والمريض والضعيف، وإذا صلَّى وحده فليصلِّ كيف شاء&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
قال النووي في هذا الحديث: &quot;الأمر للإمام بتخفيف الصلاة بحيث لا يخلُّ بسننها ومقاصدها، وأنه إذا صلَّى وحده طوَّل ما شاء في الأركان التي تحتمل التطويل، وهي القيام والركوع والسجود والتشهد دون الاعتدال والجلوس بين السجدتين&quot;؛ اهـ.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
وقد رأينا بعض الأئمة يطيلون السجود في السجدة الأخيرة من الصلاة، وبيانًا للحق وإيضاحًا للسُّنَّة ودفاعًا عنها نقول:<br />
<br />
<br />
<br />
إن إطالة السجود في السجدة الأخيرة في الصلاة ليست من السُّنَّة، بل هي مخالفة للسُّنَّة، وهي أقرب إلى البدعة إذا اعتادها المصلي واعتقد أفضليتها، وقد روى البخاري ومسلم عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: &quot;كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وركوعه وإذا رفع رأسه من الركوع وسجوده وما بين السجدتين قريبًا من السواء&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
وقد سُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الإطالة في السجدة الأخيرة عن باقي أركان الصلاة للدعاء فيها والاستغفار هل في الصلاة خلل في حالة الإطالة في السجدة الأخيرة؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
فأجاب رحمه الله: &quot;الإطالة في السجدة الأخيرة ليست من السُّنَّة؛ لأن السُّنَّة أن تكون أفعال الصلاة متقاربة: الركوع، والرفع منه، والسجود، والجلوس بين السجدتين، كما قال ذلك البراء بن عازب رضي الله عنه قال: &quot;رمقتُ الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم فوجدتُ قيامَه، فركوعَه، فسجودَه، فجلستَه ما بين التسليم والانصراف قريبًا من السواء&quot;، هذا هو الأفضل، ولكن هناك محلٌّ للدعاء غير السجود، وهو التشهد، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لمَّا علَّم عبدالله بن مسعود التشهد قال: &quot;ثم ليتخير من الدعاء ما شاء&quot;، فليجعل الدعاء قلَّ أو كثُر بعد التشهد الأخير قبل أن يسلِّم&quot;؛ ا هـ. [فتاوى نور على الدرب (شريط رقم 376)].<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
وسُئل الشيخ ابن باز رحمه الله: بعض الناس يطيل آخر سجدة في آخر ركعة، ويخصها بالدعاء دون غيرها، وقد يكون إمامًا، فنلاحظ- نحن المأمومين- أنه يطيل أكثر من غيرها، فما حكم ذلك؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
فأجاب رحمه الله: &quot;لا نعلم دليلًا يدل على شرعية إطالة السجود الأخير، بل السُّنَّة أن يكون مثل بقية السجدات لا يطيل على الناس، بل تكون سجداته معتدلة متقاربة، وهكذا ركوعه، وهكذا قيامه يطيل في الأولى والثانية، ويعتدل في السجود، ولا يطول على الناس تطويلًا يضر، وهكذا في الثالثة والرابعة من الظهر والعصر والعشاء يقرأ الفاتحة ويركع ركوعًا معتدلًا ليس فيه طول كثير، ويعتدل اعتدالًا ليس فيه طول على الناس، وهكذا السجود كله سواء، يكون فيه طمأنينة واعتدال وعدم عجلة، لكن لا يخص السجدة الأخيرة بمزيد الطول؛ لعدم الدليل على ذلك، إنما هو مأمور بالطمأنينة وعدم العجلة في جميع صلاته، في قيامه يخشع في القراءة ولا يعجل، وفي ركوعه يخشع ولا يعجل، واعتداله بعد الركوع يطمئن ولا يعجل، وهكذا في السجود، وهكذا بين السجدتين، وتكون صلاته متقاربة كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام&quot;؛ ا هـ.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
فمَن تأمل النصوص الواردة في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد أن ركوعه وسجوده وجلوسه وقيامه قريبًا من السواء، وقد جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: &quot;ما صليتُ خلف إمامٍ قط أخف صلاة ولا أتم من رسول الله صلى الله عليه وسلم&quot;؛ متفق عليه.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
فلذلك نقول: الذي يتبيَّن من السُّنَّة أن أفعال الصلاة متقاربة، وهذا في الفرض والنفل، يدل على هذا ما روى مسلم في صحيحه عن حذيفة رضي الله عنه قال: &quot;صليتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلتُ: يركع عند المائة ثم مضى، فقلتُ: يصلي بها في ركعة، فمضى، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلًا إذا مرَّ بآيةٍ فيها تسبيح سبَّح، وإذا مرَّ بسؤالٍ سأل، وإذا مرَّ بتعوذٍ تعوَّذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: &quot;سمع الله لمَن حمده&quot;. ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد، فقال: &quot;سبحان ربي الأعلى&quot; فكان سجوده قريبًا من قيامه&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
ولذلك ينبغي لأئمة المساجد- وفقهم الله- أن يعتنوا بهذه المسألة، فهم قدوة لمَن يصلي خلفهم، وهم مؤتمنون عن صلاتهم بالمسلمين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &quot;يصلون لكم فإن أصابوا فلكم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم&quot;؛ رواه البخاري.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
وقال صلى الله عليه وسلم: &quot;الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين&quot;؛ رواه أبو داود (517).<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
ومَن فعل ذلك عن جهلٍ فقد أخطأ، وينبغي أن يعدِلَ عن ذلك، إلا أن يعلم سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم ويتعمَّد الإطالة فيكون قد دخل في حدِّ الابتداع في الصلاة؛ إذ شرع فيها ما لم يشرعه النبي صلى الله عليه وسلم.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
هذا والله أعلم وأحكم.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.<br />
<br />
==================<br />
<br />
المصدر : شبكة الألوكة</font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://cairosat.com/vb/forumdisplay.php?f=2">القسم الإسلامى العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=850</guid>
		</item>
		<item>
			<title>دروس من قصة ابني آدم</title>
			<link>https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=842&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 31 May 2026 17:34:32 GMT</pubDate>
			<description>دروس من قصة ابني آدم 
 
دروس من قصة ابني آدم 
 
 
 
كتبه/ سعيد محمود 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>دروس من قصة ابني آدم<br />
<br />
دروس من قصة ابني آدم<br />
<br />
<br />
<br />
كتبه/ سعيد محمود<br />
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،<br />
<br />
<br />
مقدمة:<br />
- يتركز فيها الحديث عن أن القصة تحكي أول جريمة وقعت على ظهر الأرض، وأنها أول مواجهة بين الخير والشر في بني آدم، ومدى حاجة البشرية إلى تشريعات الله لمنع الشر والجريمة، وحفظ الخير وأهله، مع ذكر الآيات من سورة المائدة من قوله -تعالى-: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ . لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ . إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ . فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ . فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ . مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)(المائدة:27-32).<br />
<br />
<br />
ملخص القصة:<br />
- ذكر ابن كثير -رحمه الله- عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن مـُرَّة، وعن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة: أن آدم -عليه السلام- كان يزوج ذكر كل بطن بأنثى البطن الآخر، وأن هابيل أراد أن يتزوج بأخت قابيل، وكان قابيل أكبر من هابيل، وأخت قابيل أحسن، فأراد قابيل أن يستأثر بها على أخيه، وأمره آدم -عليه السلام- أن يزوجه إياها فأبى، فأمرهما أن يقربا قربانا، وذهب آدم ليحج إلى مكة.<br />
وكانت القرابين حينئذٍ إذا قـُبِلت نزلت نار من السماء فأكلتها، وإذا لم تقبل لم تنزل نار لأكلها. فخرج قابيل وهابيل ليقربا، وكان قابيل صاحب زرع، فقرب صبرة من الطعام من أردأ زرعه، وأضمر في نفسه: ما أبالي أيقبل مني أم لا، لا يتزوج أختي أبدا، وكان هابيل راعيا صاحب ماشية فقرب كبشا سمينا من خيار ماشيته، وأضمر في نفسه الرضا والتسليم لأمره، فوضعا قربانهما على الجبل؛ فنزلت نار من السماء فأكلت الكبش، ولم تأكل من قربان قابيل حبة، فنزلوا على الجبل وتفرقوا، وقد غضب قابيل لمّا ردَّ الله قربانه، وظهر فيه الحسد والبغي، وكان يضمرهما قبل ذلك في نفسه، فغضب وقال: لأقتلنك حتى لا تنكح أختي، فقال: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) راجع التفسير.<br />
<br />
<br />
دروس من القصة:<br />
1- لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ:<br />
- كان قربان هابيل هو أحسن ماله وأحبه إليه، وكان قربان قابيل هو أردأ ماله.<br />
- ومثال في أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أنس قال: (كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالاً مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِى إِلَىَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ. قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: بَخْ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ. فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ) متفق عليه.<br />
<br />
<br />
2- إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ:<br />
- لقد قبل الله قربان هابيل لعظيم تقواه (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ).<br />
- ذكر ابن الجوزي -رحمه الله- في زاد المسير في سبب نزول: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)(الحجرات:13): &quot;أنه لما كان يوم الفتح أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلالا، فصعد على ظهر الكعبة فأذَّن، فلما أذن قال عتاب بن أسيد: الحمد الله الذي قبض أسيدا قبل هذا اليوم، وقال أبو سفيان: أما أنا فلا أقول شيئا؛ فإني إن قلت شيئا لتشهدن علي السماء، ولتخبرن عني الأرض، فنزلت الآية... فأخبرهم النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: نشهد إنك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-&quot;.<br />
<br />
<br />
3- أدب المؤمن عند الفتنة:<br />
- عدم الحرص على المواجهة الدموية، (لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ).<br />
<br />
<br />
- تذكر عظيم العقوبة على ذلك، قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَكِلاَهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ. قِيلَ: فَهَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ: إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ) متفق عليه.<br />
- ولما سأله سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- فقال: (يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي وَبَسَطَ يَدَهُ لِيَقْتُلَنِي قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كُنْ كَابْنَي آدَمَ) رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني.<br />
- عظيم جرم القاتل، قال -صلى الله عليه وسلم-: (لاَ تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلاَّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ) متفق عليه.<br />
<br />
<br />
4- حاجة البشرية إلى التشريع والأحكام الإلهية:<br />
- ختم القصة بآيات تتحدث عن ذلك: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا).<br />
- بيان الجزاء والعقوبة الربانية لنوع من الجريمة: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)(المائدة:33).<br />
<br />
صوت السلف</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://cairosat.com/vb/forumdisplay.php?f=2">القسم الإسلامى العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=842</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أريد أن أتوب.. ولكن!</title>
			<link>https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=841&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 31 May 2026 17:31:42 GMT</pubDate>
			<description>أريد أن أتوب.. ولكن! 
 
 
 
كتبه/ سعيد محمود 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ 
 
 
الغرض مِن الخطبة:</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>أريد أن أتوب.. ولكن!<br />
<br />
<br />
<br />
كتبه/ سعيد محمود<br />
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛<br />
<br />
<br />
الغرض مِن الخطبة:<br />
<br />
<br />
فتح أبواب الأمل والرجاء في رحمة الله بالتوبة على مَن أسرفوا على أنفسهم، وغلق أبواب الشياطين التي تُفتح عليهم لصدهم عن التوبة.<br />
<br />
<br />
1- مقدمة حول وجوب التوبة على كل مسلم:<br />
- قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا) (التحريم:8).<br />
- ترك التوبة ظلم: قال الله -تعالى-: (وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الحجرات:11).<br />
- فضل التوبة الفورية بعد الذنب: قال -صلى الله عليه وسلم-: (إنّ صاحِبَ الشِّمالِ لَيَرْفَعُ القَلَمَ سِتَّ سَاعَات عنِ العَبْدِ المُسْلِمِ المخْطِئ، فإنْ نَدِمَ واسْتَغْفَرَ الله مِنْها أَلْقَاهَا؛ وإلاّ كُتِبَت وَاحِدَةً) (رواه الطبراني في المعجم الكبير، وحسنه الألباني).<br />
<br />
<br />
2- الله يفرح بتوبتك:<br />
- قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا، قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ! أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ) (رواه مسلم).<br />
- عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- قال: لَمَّا جَعَلَ اللهُ الإِسْلامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأُبَايِعْكَ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ، قَالَ: فَقَبَضْتُ يَدِي، قَالَ: (مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟) قَالَ: قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ، قَالَ: (تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟) قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي، قَالَ: (أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا؟ وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟) (رواه مسلم).<br />
<br />
<br />
3- ذنوبي كثيرة... فهل لي مِن توبة؟<br />
عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: &quot;أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً فَنَزَلَ: (وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ) (الفرقان:68)، وَنَزَلَتْ: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) (الزمر:53)&quot; (رواه البخاري ومسلم).<br />
- وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لاَ، فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ المَوْتُ، فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ العَذَابِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي، وَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا، فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ، فَغُفِرَ لَهُ) (رواه البخاري ومسلم).<br />
<br />
<br />
4- نفسي توسوس لي أن الله لن يغفر لي:<br />
- هذه الوساوس لها أسباب لابد مِن معرفتها لأجل علاجها، ومنها:<br />
- الجهل بسعة رحمه الله: قال الله -تعالى-: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الزمر:53).<br />
- الجهل بقدرة الله على مغفرة الذنوب: قال الله -تعالى- في الحديث القدسي: (مَنْ عَلِمَ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ غَفَرْتُ لَهُ وَلاَ أُبَالِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا) (رواه الطبراني والحاكم، وحسنه الألباني).<br />
- ضعف معاني الرجاء وعدم الدعاء: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (قَالَ اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً) (رواه أحمد الترمذي، وصححه الألباني).<br />
<br />
<br />
5- (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى):<br />
- احذر التسويف للتوبة... فالعمر غير مضمون: قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ) (رواه الترمذي وابن ماجه، وحسنه الألباني).<br />
- احذر التسويف للتوبة فالباب الآن مفتوح: قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا) (رواه مسلم).<br />
- قصة توبة ماعز الأسلمي والمرأة الغامدية -رضي الله عنهما-.<br />
- تحسن الاستعانة ببعض قصص التائبين مِن واقع الناس في المواضع المناسبة.<br />
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.<br />
<br />
<br />
<br />
صوت السلف</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://cairosat.com/vb/forumdisplay.php?f=2">القسم الإسلامى العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=841</guid>
		</item>
		<item>
			<title>العلاج العجيب</title>
			<link>https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=840&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 31 May 2026 17:30:42 GMT</pubDate>
			<description>العلاج العجيب 
 
 
 
 
اخي المريض: لا أريد أن أجدد جراحك، وإنما سأصف لك دواءً ناجحًا، وسأريحك بإذن الله من معاناة سنين، إنه العلاج العجيب: إنه موجود...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>العلاج العجيب<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
اخي المريض: لا أريد أن أجدد جراحك، وإنما سأصف لك دواءً ناجحًا، وسأريحك بإذن الله من معاناة سنين، إنه العلاج العجيب: إنه موجود في قوله صلى الله عليه وسلم: «داووا مرضاكم بالصدقة» (حسنه الألباني في صحيح الجامع). ومن هنا جاء توجيه سيدنا علي: (الصدقة دواء منجح)، فبها يصرف الله عنك البلاء، ويفتح عليك أبواب الخير والسعادة، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟!<br />
<br />
<br />
نعم يا أخي! إنها الصدقة بنية الشفاء، يقول ابن القيم: &quot; فإن للصدقة تأثيرًا عجيبًا في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجر أو من ظالم بل من كافر فإن الله تعالى يدفع بها عنه أنواعًا من البلاء وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم وأهل الأرض كلهم مقرُّون به لأنهم جربوه&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
الصدقة تدفع عن الناس الخوف والبلايا.<br />
<br />
الصدقة سلاح فعال يتسلح به في معترك الحياة والمواطن العظام، تحمى الناس من المصائب، والشدائد، وترفع عنهم البلايا والآفات، وتعيد العافية والصحة بعون الله تعالى، ولقد فزع الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لخسوف الشمس، فأرشدهم عليه الصلاة والسلام إلى الدعاء والصدقة فقال: &quot;فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا&quot;؛ [متفق عليه].<br />
<br />
وقال ابن دقيق العيد معلقًا على الحديث: &quot;وفي الحديث دليل على استحباب الصدقة عند المخاوف لاستدفاع البلاء المحذور&quot;.<br />
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: الدعاء سبب يدفع البلاء، فإذا كان أقوى منه دفعه، وإذا كان سبب البلاء أقوى لم يدفعه لكن يخففه ويضعفه، ولهذا أمر عند الكسوف والآيات بالصلاة والدعاء والاستغفار والصدقة.<br />
<br />
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: &quot;باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطّى الصدقة&quot;؛ [رواه البيهقي].<br />
<br />
<br />
<br />
ومن التجارب: ما قاله منصور بن عمار: &quot;لما قدمت مصر كانوا في قحط، فلما صلَّوا الجمعة ضجُّوا بالبكاء والدُّعاء فحضَرتني نية فصرت إلى الصحن، وقلتُ: يا قوم تقرَّبوا إلى الله بالصدقة فما تُقرب بمثلها، ثم رميت بكسائي وقلت: هذا جهدي فتصدَّقوا، حتى جعلت المرأةُ تُلقي خرصها حتى فاض الكساءُ، ثم هطلت السَّماء وخرجوا في الطين، فدفعت إلى الليث وابن لهيعة فنظروا إلى كثرة المال فوكلوا به الثقات، ورحت أنا إلى الإسكندرية، فبينا أنا أطُوفُ على حصنها إذا رجل يرمقني قلت: مَالك؟ قال: أنت المتكلمُ يومَ الجمعة؟ قلت: نعم قال صرتَ فتنةً قالوا: إنك الخضر دعا فأجيب قلت: بل أنا العبد الخاطئ فقدمت مصر فاقطعني الليث خمسة عشر فدانًا (وفي رواية أخرى قال: وأخرج لي جارية تعدل قيمتها ثلاثمائة دينار وألف دينار وقال: لا تُعلم ابني فتهون عليه&quot;، وثمة قصص كثيرة في هذا الباب كما تراها في كتاب &quot;البداية والنهاية&quot; وغيره من كتب التاريخ.<br />
<br />
<br />
<br />
الصدقة شفاء ودواء للأمراض الحالة:<br />
<br />
<br />
من طبيعة الصدقة أنها تداوى جميع الأمراض وتعالجها وتذهبها، كما دلت على ذلك التجارب القديمة والحديثة، ولكن يحصل ذلك بحسب استعداد النـفس، ومدى قوة إيمانها وتصديقها. يقول المناوي: &quot; وقد جرب ذلك الموفقون - يعنى التداوي بالصدقة- فوجدوا الأدوية الروحانية تفعل ما لا تفعله الأدوية الحسية، ولا ينكر ذلك إلا من كثف حجابه&quot;.<br />
<br />
من تجارب من قد عافاهم الله بسبب الصدقة: أبو بكر الخبّازي، حيث يقول: مرضت مرضًا خطرا، فرآني جارٌ لي صالح، فقال: استعمل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «داووا مرضاكم بالصدقة»، وكان الوقت ضيقًا، فاشتريت بطيخًا كثيرًا، واجتمع جماعة من الفقراء والصبيان، فأكلوا، ورفعوا أيديهم إلى الله عز وجل، ودعوا لي بالشفاء، فوالله ما أصبحتُ إلا وأنا في كل عافية من الله تبارك وتعالى.<br />
<br />
وروى البيهقي بسنده عن ابن المبارك؛ أن رجلًا سأله: يا أبا عبد الرحمن! قرحةٌ خرجت في ركبتي منذ سبع سنين، وقد عالجتُ بأنواع العلاج، وسألتُ الأطباء فلم أنتفع به! فقال: اذهب فانظر موضعًا يحتاج الناس إلى الماء فاحفر هناك بئرًا، فإني أرجو أن تنبع هناك عينٌ ويُمسك عنك الدم، ففعل الرجل، فبرأ. ثم قال البيهقي عقب هذا الأثر: وفي هذا المعنى حكاية قرحة شيخنا الحاكم أبي عبد الله رحمه الله، فإنه قرح وجهه، وعالجه بأنواع المعالجة؛ فلم يذهب، وبقي فيه قريبًا من سنة، فسأل الأستاذ الإمام أبو عثمان الصابوني أن يدعو له في مجلسه يوم الجمعة، فدعا له، وأكثر الناس التأمين، فلما كان من الجمعة الأخرى ألقت امرأة رقعة في المجلس؛ بأنها عادت إلى بيتها، واجتهدت في الدعاء للحاكم أبي عبد الله تلك الليلة، فرأت في منامها رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يقول لها: قولوا لأبي عبد الله يوسع الماء على المسلمين، فجئت بالرقعة إلى الحاكم أبي عبد الله، فأمر بسقاية الماء فيها، وطرح الجمد – أي الثلج - في الماء، وأخذ الناس في الماء، فما مرت عليه أسبوع حتى ظهر الشفاء، وزالت تلك القروح، وعاد وجهه إلى أحسن ما كان، وعاش بعد ذلك سنين.<br />
<br />
ويذكر أن رجلًا أصيب بالسرطان، فطاف الدنيا بحثًا عن العلاج فلم يجده، فتصدق على أم أيتام فشفاه الله.<br />
<br />
<br />
ربما تكون قد تصدَّقت كثيرًا، ولكن لم تفعل ذلك بنية أن يعافيك الله من مرضك، فافعل الآن ولتكن واثقًا من أن الله سيشفيك، أشبع فقيرًا أو اكفل يتيمًا، أو تبرع لوقف خيري أو صدقة جارية. إن الصدقة لترفع الأمراض والأعراض من مصائب وبلايا، وقد جرب ذلك الموفقون من أهل الله، فوجدوا العلاج الروحي أنفع من العلاج الحسي، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج بالأدعية الروحية والإلهية، وكان السلف الصالح يتصدقون على قدر مرضهم وبليتهم، ويخرجون من أعز ما يملكون فلا تبخل على نفسك، إن كنت ذا مال ويسار فها هي الفرصة قد حانت.<br />
<br />
<br />
<br />
عباد الله: للعلاج بالصدقة آداب، ينبغي للمريض الذي يريد الشفاء منها النية، يتصدق بنية الشفاء، لأن النبي في الحديث الذي رواه البخاري، يقول:&quot;إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى&quot;، تتصدق بنية الشفاء، وإذا نويت تكون جازمًا واثقًا بالله بأنه سيشفيك أو سيشفي مريضك.<br />
وأن تكون الصدقة من المال الطيب، فالله طيب لا يقب<br />
<br />
ل إلا طيبا، قال الله – تعالى -: &#64831; يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ &#64830; [البقرة: 267].<br />
وأن تعطى محتاجًا صالحًا تقيًّا تعينه على طاعة الله، ففي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: &quot; لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي &quot;، وكلما كان الفقير أشد فقرًا وحاجة للصدقة، كلما كان أثر الصدقة أكبر وأعظم.<br />
<br />
قال الله تعالى آمرًا نبيه: &#64831; قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ &#64830; [إبراهيم: 31]، ويقول جل وعلا: &#64831; وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ &#64830; [البقرة: 195]، وقال سبحانه: &#64831; يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم &#64830; [البقرة: 254]. وقال سبحانه: &#64831; يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ &#64830; [البقرة: 267]، وقال سبحانه: &#64831; فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ &#64830; [التغابن: 16].<br />
<br />
ومن الأحاديث الدالة على فضل الصدقة قوله صلى الله عليه وسلم: &quot;ما منكم من أحدٍ إلاّ سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة&quot;؛ أخرجاه في الصحيحين.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
عباد الله، إن للصدقة فضائل وفوائد أخري نختصرها فيما يلي:<br />
<br />
أولًا: أنها تطفئ غضبَ الله سبحانه وتعالى، كما في قوله:&quot;إن صدقة السّرّ تطفئ غضب الربّ تبارك وتعالى&quot;؛ صححه الألباني في &quot;صحيح الترغيب&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
ثانيًا: أنها تمحو الخطيئة وتذهب نارها، كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم: &quot;والصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار&quot;؛ صححه الألباني في صحيح الترغيب.<br />
<br />
<br />
<br />
ثالثًا: أنها وقاية من النار، كما في قوله صلى الله عليه وسلم:&quot;فاتقوا النار ولو بشق تمرة&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
رابعًا: أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة، كما في حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: &quot;كل امرئ في ظلّ صدقته حتى يقضى بين الناس&quot;. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: &quot;رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه&quot;؛ أخرجاه في الصحيحين.<br />
<br />
<br />
<br />
خامسًا: أن فيها دواء للأمراض القلبية، كما في قوله لمن شكا إليه قسوة قلبه: &quot;إذا أردت تليين قلبك فأطعم المسكين وامسح على رأس اليتيم&quot;؛ رواه أحمد.<br />
<br />
<br />
<br />
سادسًا: أن الله يدفع بالصدقة أنواعًا من البلاء، كما في وصية يحيى عليه السلام لبني إسرائيل التي أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;وآمركم بالصدقة؛ فإن مثل ذلك مثل رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه، فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم&quot;، وهو في صحيح الجامع.<br />
<br />
فالصدقة لها تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجرٍ أو ظالمٍ بل من كافر، فإن الله تعالى يدفع بها أنواعًا من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم، وأهل الأرض مقرون به لأنهم قد جربوه.<br />
<br />
<br />
<br />
سابعًا: أن المنفق يدعو له الملك كلّ يوم بخلاف الممسك، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: &quot;ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا&quot;؛ أخرجاه في الصحيحين.<br />
<br />
<br />
<br />
ثامنًا: أن صاحب الصدقة يبارك له في ماله، كما أخبر النبي عن ذلك بقوله:&quot; ما نقصت صدقة من مال &quot;؛ رواه مسلم.<br />
<br />
<br />
<br />
تاسعًا: أنه لا يبقى لصاحب المال من ماله إلا ما تصدق به، كما في قوله تعالى: &#64831; وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ &#64830; [البقرة: 272].<br />
<br />
ولما سأل النبيّ عائشة رضي الله عنها عن الشاة التي ذبحوها: &quot;ما بقى منها؟&quot; قالت: ما بقى منها إلا كتفها، قال: &quot;بقي كلها غير كتفها&quot;؛ رواه مسلم.<br />
<br />
<br />
<br />
عاشرًا: أن الله يضاعف للمتصدق أجره، كما في قوله عز وجل: &#64831; إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ &#64830; [الحديد: 18]، وقوله سبحانه: &#64831; مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ &#64830; [البقرة: 245].<br />
<br />
<br />
<br />
وأخيرًا: أن صاحبها يدعى من باب خاصّ من أبواب الجنة، يقال له: باب الصدقة، كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &quot;من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان&quot;، قال أبو بكر: يا رسول الله، ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: &quot;نعم، وأرجو أن تكون منهم&quot;؛ أخرجاه في &quot;الصحيحين&quot;.<br />
<br />
وأنها متى ما اجتمعت مع الصيام واتباع الجنازة وعيادة المريض في يوم واحد أوجب ذلك لصاحبه الجنة، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &quot;من أصبح منكم اليوم صائمًا؟&quot; قال أبو بكر: أنا، قال: &quot;فمن تبع منكم اليوم جنازة؟&quot; قال أبو بكر: أنا، قال: &quot;فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟&quot; قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله: &quot;ما اجتمعت في امرئ إلا دخل الجنة&quot;؛ رواه مسلم.<br />
<br />
<br />
<br />
أيها المسلمون، لقد كان نبيكم يعطي عطاء من لا يخشى الفقر ولا يخاف العَيْلَة، فلقد كان يؤتى بالذهب والفضة والنعم فيوزعها في يومه، عن أنس رضي الله عنه قال: ما سئل رسول الله على الإسلام شيئًا إلا أعطاه، ولقد جاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. وإن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يلبث إلا يسيرًا حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها.<br />
<br />
وحدّث أبو ذر رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حَرّة المدينة فاستقبلنا أحد فقال صلى الله عليه وسلم: &quot;يا أبا ذر&quot;، قلت: لبيك يا رسول الله، قال:&quot;ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهبًا تمضي علي ثالثة وعندي منه دينار إلا شيئًا أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا&quot;، عن يمينه وعن شماله ومن خلفه، ثم مشى، فقال: &quot;إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا - عن يمينه وعن شماله ومن خلفه - وقليل ما هم&quot;؛ رواه البخاري.<br />
ولقد خرج أبو بكر من جميع ماله لله، وخرج عمر من نصف ماله، ولما نزل قول الله تعالى: &#64831; لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ &#64830; [آل عمران: 92] قال أبو طلحة: إن أحب أموالي إلي بَيْرُحَاء، وإني قد جعلتها لله، فضعها ـ يا رسول الله ـ كيف شئت، فقال: &quot;بَخٍ بَخٍ، ذاك مال رابح، ذاك مال رابح&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
اللهم أغننا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك وبطاعتك عن معصيتك، اللهم قوِّ إيماننا وارفع درجاتنا وتقبل صلاتنا يا رب العالمين. اللهم أغننا بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمن سواك، وبطاعتك عن معصيتك، اللهم قوِّ إيماننا، وارفع درجاتنا، وتقبل صلاتنا يا رب العالمين. هذا، وصلوا وسلموا على البشير النذير، والسراج المنير، محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين...وأقم الصلاة.<br />
<br />
الشيخ محمد عبدالتواب سويدان<br />
شبكة الالوكة</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://cairosat.com/vb/forumdisplay.php?f=2">القسم الإسلامى العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=840</guid>
		</item>
		<item>
			<title>لماذا يبتلينا الله بالمصائب الكبرى؟!</title>
			<link>https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=839&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 31 May 2026 17:29:29 GMT</pubDate>
			<description>لماذا يبتلينا الله بالمصائب الكبرى؟! 
 
 
 
من توابع المصائب الكبيرة في حياة الإنسان والأمم، سؤال يخرج من فئتين، فئة مؤمنة من باب التساؤل، لتجد إجابة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>لماذا يبتلينا الله بالمصائب الكبرى؟!<br />
<br />
<br />
<br />
من توابع المصائب الكبيرة في حياة الإنسان والأمم، سؤال يخرج من فئتين، فئة مؤمنة من باب التساؤل، لتجد إجابة تريحها، وتعينها على تحمل البلاء، وأخرى ملحدة، تطرحه من باب التشكيك في وجود الخالق.<br />
<br />
<br />
أما سؤال المؤمنين، فهو: لماذا يبتلينا الله بالمصائب الكبرى، ونحن عبيده، وخلقه، وما حكمته في ذلك، وهو العليم الخبير؟ وأما سؤال الملحدين، فيكون: لماذا خلق الله الشر؟ وكيف يعاقب خالق رحيم -كما تصفونه- الناس بكل هذا الكم من الشر والمصائب في الكون؟<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
أما سؤال المؤمنين عن المصائب والابتلاءات، ولماذا يبتلينا الله عز وجل بها، فهو سؤال مشروع، بل مطلوب أحيانا ليزداد المؤمن إيمانا، وليعلم كيف يواجه المحن في حياته، فبعد كل محنة كبرى تعيشها أمة، أو فرد، يأتي السؤال طبيعيا، وليس هذا السؤال علامة على أنه رافض لقضاء الله تعالى، بل هو مسلّم به، لكنه يحتاج إلى من يدله ويبصره: أين الخلل؟ أين الخطأ؟ وهو ما حدث للصحابة رضوان الله تعالى عليهم بعد غزوة أحد، وقد هزموا، وهم مؤمنون، ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذا جاء سؤالهم طبيعيا، فقال تعالى: {أَوَلَمَّا&#1619; أَصَ&#1648;بَت&#1761;كُم مُّصِيبَة&#1630; قَد&#1761; أَصَب&#1761;تُم *مِّث&#1761;لَي&#1761;هَا قُل&#1761;تُم&#1761; أَنَّى&#1648; هَ&#1648;ذَا&#1750; قُل&#1761; هُوَ مِن&#1761; عِندِ أَنفُسِكُم&#1761;&#1751; إِنَّ &#1649;للَّهَ عَلَى&#1648; كُلِّ شَي&#1761;ء&#1622; قَدِير&#1630;} (آل عمران: 165).<br />
<br />
<br />
معيار المصائب الكبيرة<br />
<br />
<br />
لا شك في أن كل إنسان يعتقد أن مصيبته هي كبرى المصائب في الحياة، فكل إنسان يدور حول نفسه، ومشاكله، وهو أمر طبيعي، فمن يبحث عن عمل يرى أن أكبر المصائب أن يجلس في بيته بلا عمل، وإذا كان رب منزل وعنده أولاد، وبنات، منهم من يحتاج إلى التعليم، ومنهن من تحتاج إلى تكاليف الزواج، فسيجد أنه في بلاء كبير.<br />
<br />
<br />
ومشكلة المواطن العادي، تختلف عن مشكلة المسؤول، وصاحب المصنع، يختلف في ابتلائه عن العامل، فمعيار البلاء كبيرا كان أو صغيرا نسبي، حتى في المصائب الكبرى العامة، ولا يمكن أن نقلل من شعور فرد أو جماعة من الناس بكبر أو صغر أي مصيبة أو ابتلاء، وليس من الصواب أن نضع معيارا بحسب قدراتنا نحن، بل كل مبتلى، وكل يشعر بتقدير ابتلائه.<br />
<br />
<br />
الحياة مبنية على الابتلاء<br />
<br />
<br />
يبتلي الله البشر، المؤمن والكافر، لأنه تبارك وتعالى خلق خلقا لا يعصي ولا يبتلى، وهم الملائكة، وأراد أن يخلق خلقا آخر لديه إمكانية الخطأ والصواب، والطاعة والمعصية، فخلق البشر، وخلق حياتهم وقوانينها، وبنى هذه الحياة على الاختبار والابتلاء، فقال تعالى: **&#1649;لَّذِي خَلَقَ *&#1649;ل&#1761;مَو&#1761;تَ *وَ&#1649;ل&#1761;حَيَو&#1648;ةَ لِيَب&#1761;لُوَكُم&#1761; أَيُّكُم&#1761; أَح&#1761;سَنُ عَمَل&#1623;ا&#1754; وَهُوَ &#1649;ل&#1761;عَزِيزُ &#1649;ل&#1761;غَفُورُ} (الملك: 2)، وقال: {كُلُّ نَف&#1761;س&#1622; ذَا&#1619;ئِقَةُ &#1649;ل&#1761;مَو&#1761;تِ&#1751; *وَنَب&#1761;لُوكُم بِ&#1649;لشَّرِّ وَ&#1649;ل&#1761;خَي&#1761;رِ فِت&#1761;نَة&#1623;&#1750; وَإِلَي&#1761;نَا تُر&#1761;جَعُونَ} (الأنبياء: 35)، فهذا قانون إلهي لا يحابي أحدا، كل خلق الله يبتلى، يستوي في ذلك الجميع بلا استثناء.<br />
<br />
<br />
لماذا الابتلاءات الصعبة؟<br />
<br />
أما لماذا يبتلينا الله بالابتلاءات الصعبة والكبرى؟ فالله عز وجل هو الخالق، وهو من يقرر اختبار كل إنسان، في أي جانب يكون، وكيفية هذا الاختبار، ولكنه تبارك وتعالى يبتلي المرء على قدر دينه، فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس أشد بلاءً؟ فقال “الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبا، اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي *على *قدر *دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة”، فليس معنى شدة البلاء أنه سخط من الله عليك، أو انتقامه منك، فكلما كنت متفوقا كانت الأسئلة صعبة، وتتناسب مع مستوى استعدادك للامتحان.<br />
<br />
<br />
لا يبتليك الله إلا بما تستطيع<br />
<br />
كما أن من عدل الله ورحمته، أنه لا يبتلي الإنسان إلا بما يستطيع، ولا يكلفه إلا ما يطيق، فلا يحمله فوق طاقته، ولا يحاسبه على ما هو مكره عليه، فقد قال تعالى عن الإنسان الذي يكره على الكفر {مَن كَفَرَ بِ&#1649;للَّهِ مِن&#1762; بَع&#1761;دِ إِيمَ&#1648;نِهِ&#1766;&#1619; إِلَّا مَن&#1761; أُك&#1761;رِهَ *وَقَل&#1761;بُهُ&#1765; *مُط&#1761;مَئِنُّ&#1762; بِ&#1649;ل&#1761;إِيمَ&#1648;نِ وَلَ&#1648;كِن مَّن شَرَحَ بِ&#1649;ل&#1761;كُف&#1761;رِ صَد&#1761;ر&#1623;ا فَعَلَي&#1761;هِم&#1761; غَضَب&#1630; مِّنَ &#1649;للَّهِ وَلَهُم&#1761; عَذَابٌ عَظِيم&#1630;} (النحل: 106)، وهنا تعذيب البشر للبشر، أو<br />
<br />
<br />
<br />
امتحان البشر للبشر.<br />
<br />
لكن امتحان الله وابتلاءه، ليس فوق طاقة الإنسان، بل بما يتحمله، وبما يطيقه، ولذا كان من دعاء المؤمنين ألا يحملهم ما لا طاقة لهم به، وقد ناقش علماء الأصول مسألة: هل يكلف الله الناس بما لا يطيقون، وانتهوا إلى عدم وجود ذلك. ولذا كان أحد السلف يقول: لا تسأل الله أن يخفف حملك، ولكن سله أن يقوي ظهرك.<br />
<br />
<br />
إذا عم البلاء هان<br />
<br />
ومن النقاط المهمة في الابتلاء أنه إذا كان واقعا على فرد وحده، عظم وكبر، وكان شاقا عليه، فلو أن إنسانا سقط عليه بيته، وكان في العراء وحده، فسيجد مشقة في ذلك، ووحدة في الأمر، وكذلك المرض وبقية الابتلاءات الفردية، لكن عندما يأتي البلاء جملة، ولعدد من الناس، يبدأ الناس النظر إلى غيرهم، فمن مات له واحد هان عليه مصابه حين يرى أهل بيت كلهم ماتوا، ومن مات له ابن يهون عليه أن يرى أبًا فقد كل أبنائه وزوجه، وهكذا، فالبلاء عندما يأتي لعدد من الناس، نعم يكون فاجعة كبرى للبلدة التي ابتلاها الله، لكنه يكون أيضا من ألطاف الله، لأن الناس تنظر إلى من صبر فتستلهم منه<br />
الصبر والثبات.<br />
<br />
<br />
وأذكر أنه حين أصيبت ابنتي رحمها الله في حادث، وكانت في العناية المركزة، كنت أشعر أنا وزوجتي أننا في بلاء كبير لم يصب به غيرنا، ولم أجد ما أواسي به زوجتي، ولما دخلت لترى ابنتي لأول مرة بعد الحادث، وجدتها خرجت وهي مطمئنة وساكنة، ولم أفهم السر، فسألتها فأجابتني بأنها دخلت فوجدت سريرا لطفلة سودانية بجوار ابنتي، وتجلس بجواره أمها، سألتها: ما بها؟ قالت: عندي أربع بنات، يعشن، ثم عند سن معين يصبن بمرض فلا يمر سوى أيام حتى يمتن، فسألتها: وابنتك هذه رقم كم في بناتك؟ فقالت: هي الرابعة والأخيرة، ووجدت المرأة صابرة، فهان عليها بلاؤها في ابنتها.<br />
<br />
<br />
لا ابتلاء بغير لطف من الله<br />
<br />
من حكمة الله في الابتلاءات، أنها لا تأتي إلا مصحوبة بلطف الله تعالى، ولا يدرك ذلك إلا من تأمل جيدا في أي بلاء يصيبه، سواء كان كبيرا أو صغيرا، وقد فطن لهذا المعنى الإمام الصوفي الكبير الحكيم ابن عطاء الله السكندي، فكتب حكما سميت باسمه “الحكم العطائية”، صاغها في عبارات دقيقة، ملخصة من فهمه للدين والحياة، يقول فيها “من لم يقبل على الله بملاطفات الإحسان، سيق إليه بسلاسل الامتحان”، ويقول “من ظن انفكاك لطف الله عن قدره، فذلك لقصور نظره”، {إِنَّ رَبِّي *لَطِيف&#1630; *لِّمَا يَشَا&#1619;ءُ} (يوسف: 100)، ويقول “ليخفف ألمَ البلاء عنك علمُك بأنه سبحانه هو المبتلي لك”. ولذا اشتهر من أقوال عوام المصريين قولهم “قدر ولطف”، أي أن الله يقدر الأمر، ولكنه قدر بلطف.<br />
<br />
<br />
أجزل الأجر على الصبر<br />
<br />
ومن أكبر ألطاف الله تعالى بالناس عندما يبتليهم عظمُ المثوبة والأجر الذي يعد به من صبر على بلائه، يقول تعالى {إِنَّمَا يُوَفَّى *&#1649;لصَّ&#1648;بِرُونَ *أَج&#1761;رَهُم بِغَي&#1761;رِ حِسَاب&#1622;} (الزمر: 10)، ويقول صلى الله عليه وسلم في من فقد ابنا أو بنتا، وصبر “إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي، فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده، فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة، وسموه *بيت *الحمد”. كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في من فقد بصره، وهو ما ينطبق على فقد أعضاء أخرى “يقول الله: من أذهبت حبيبتيه، فصبر واحتسب، لم أرض له بثواب دون الجنة”، والحبيبتان هنا هما العينان. فحينما ينظر الإنسان إلى فلسفة الابتلاء في الإسلام، نظرة كاملة من جميع جوانبها، يتضح له لماذا يبتلينا الله في الحياة الدنيا.<br />
<br />
<br />
المصدر : الجزيرة مباشر</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://cairosat.com/vb/forumdisplay.php?f=2">القسم الإسلامى العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=839</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حقيقة الزهد وصفات الزاهدين</title>
			<link>https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=838&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 31 May 2026 17:25:34 GMT</pubDate>
			<description>حقيقة الزهد وصفات الزاهدين 
 
 
 
السؤال 
 
 
ما معنى الزهد في الإسلام؟ وهل من الزهد أن ينام الشخص على الأرض بدون فرش, ولو كان له سرير؟ 
وهل من الزهد...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>حقيقة الزهد وصفات الزاهدين<br />
<br />
<br />
<br />
السؤال<br />
<br />
<br />
ما معنى الزهد في الإسلام؟ وهل من الزهد أن ينام الشخص على الأرض بدون فرش, ولو كان له سرير؟<br />
وهل من الزهد أن يأكل الشخص خبزا ويشرب ماء فقط, ولو كان يستطع أن يأكل من طعام آخر؟.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
الإجابــة<br />
<br />
<br />
<br />
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:<br />
<br />
فليس الزهد في الدنيا بتحريم الطيبات وكف النفس عنها، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان أزهد الناس ولم يحرم على نفسه شيئا أباحه الله له، وهذا كلام نفيس في حقيقة الزهد وبم يتحقق ننقله من كلام العلامة ابن القيم ـ رحمه الله ـ قال في مدارج السالكين ما عبارته:<br />
<br />
<br />
وقد قال الإمام أحمد بن حنبل:<br />
<br />
<br />
الزهد على ثلاثة<br />
<br />
أوجه الأول: ترك الحرام، وهو زهد العوام.<br />
والثاني: ترك الفضول من الحلال، وهو زهد الخواص.<br />
والثالث: ترك ما يشغل عن الله، وهو زهد العارفين.<br />
<br />
<br />
وهذا الكلام من الإمام أحمد يأتي على جميع ما تقدم من كلام المشايخ مع زيادة تفصيله وتبيين درجاته وهو من أجمع الكلام وهو يدل على أنه ـ رضي الله عنه ـ من هذا العلم بالمحل الأعلى وقد شهد الشافعي ـ رحمه الله ـ بإمامته في ثمانية أشياء أحدها الزهد.<br />
<br />
<br />
والذي أجمع عليه العارفون: أن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا وأخذه في منازل الآخرة وعلى هذا صنف المتقدمون كتب الزهد كالزهد لعبد الله ابن المبارك وللإمام أحمد ولوكيع ولهناد بن السري ولغيرهم ومتعلقه ستة أشياء: لا يستحق العبد اسم الزهد حتى يزهد فيها: وهي المال والصور والرياسة والناس والنفس وكل ما دون الله،وليس المراد رفضها من الملك، فقد كان سليمان وداود ـ عليهما السلام ـ من أزهد أهل زمانهما ولهما من المال والملك والنساء ما لهما، وكان نبينا من أزهد البشر على الإطلاق وله تسع نسوة وكان علي بن أبي طالب وعبدالرحمن بن عوف والزبير وعثمان ـ رضي الله عنهم ـ من الزهاد مع ما كان لهم من الأموال، وكان الحسن بن علي ـ رضي الله عنه ـ من الزهاد مع أنه كان من أكثر الأمة محبة للنساء ونكاحا لهن وأغناهم، وكان عبدالله بن المبارك من الأئمة الزهاد مع مال كثير وكذلك الليث بن سعد من أئمة الزهاد وكان له رأس مال يقول: لولا هو لتمندل بنا هؤلاء.<br />
ومن أحسن ما قيل في الزهد كلام الحسن، أو غيره: ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة<br />
المال، ولكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك فيها لو لم تصبك ـ فهذا من أجمع كلام في الزهد وأحسنه وقد روي مرفوعا. انتهى.<br />
<br />
<br />
فالزاهد هو الذي يقنع بما آتاه الله ولا يأسى على ما فاته من الدنيا ولا يعلق قلبه بغير ربه تعالى ويكون بما في يد الله أوثق مما في يده، ويعرض عن كل ما يشغله عن ربه وعبادته، فالزاهد الحق هو من سلك مسلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فمثل هذا هو الزاهد حقا<br />
<br />
<br />
قال ابن رجب ـ رحمه الله: وقال الفضيلُ بن عياض: أصلُ الزُّهد الرِّضا عَنِ الله عز وجل، وقال: القنوع هو الزهد، وهو الغنى.<br />
فمن حقق اليقين، وثق بالله في أموره كلها، ورضي بتدبيره له، وانقطع عن التعلُّق بالمخلوقين رجاءً وخوفاً ومنعه ذلك مِنْ طلب الدُّنيا بالأسباب المكروهة، ومن كان كذلك، كان زاهداً في الدُّنيا حقيقة، وكان من أغنى الناس، وإنْ لم يكن له شيء من الدنيا. انتهى.<br />
<br />
<br />
وهذه جملة من الآثار عن سلفنا الطيب نقلها عنهم الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم يتبين لك بها حقيقة الزهد وأنه ليس بتحريم الحلال والامتناع عن المباح، قال ـ رحمه الله: وسئل الزهري عن الزاهد فقال: من لم يغلب الحرامُ صبرَه، ولم يشغل الحلالُ شكره ـ وهذا قريبٌ ممَّا قبله، فإنَّ معناه أنَّ الزاهد في الدُّنيا إذا قدر منها على حرام صبر عنه فلم يأخذه، وإذا حصل له منها حلالٌ لم يشغَلْهُ عَنِ الشُّكر، بل قام بشكرِ الله عليه.<br />
<br />
<br />
قال أحمد بن أبي الحواري: قلتُ لسفيان بن عيينة: مَنِ الزَّاهد في الدُّنيا؟ قال: من إذا أنعم عليه شكر، وإذا ابتُلي صبرـ فقلت: يا أبا محمد قد أنعم عليه فشكر، وابتلي فصبر، وحبس النِّعمةَ، كيف يكون زاهداً؟! فقال: اسكت من لم تمنعه النَّعماءُ مِنَ الشُّكر، ولا البلوى من الصَّبر، فذلك الزاهد.<br />
وقال ربيعة: رأس الزهادة جمعُ الأشياء بحقها ووضعُها في حقِّها.<br />
<br />
<br />
وقال سفيان الثوري: الزهد في الدُّنيا قِصَرُ الأمل، ليس بأكل الغليظ، ولا بلبس العباء، وقال: كان من دعائهم: اللهم زهِّدنا في الدُّنيا، ووسِّع علينا منها، ولا تزوِها عنا، فترغِّبنا فيها ـ وكذا قال الإمام أحمد: الزُّهد في الدُّنيا: قِصَرُ الأمل، وقال مرة: قِصَرُ الأملِ واليأسُ مما في أيدي الناس. انتهى.<br />
فهذا هو الزاهد المتحقق بإياك نعبد وإياك نستعين<br />
<br />
<br />
يقول ابن القيم في صفته: فهذا هو المتحقق بإياك نعبد وإياك نستعين حقا القائم بهما صدقا ملبسه ما تهيأ، ومأكله ما تيسر، واشتغاله بما أمر الله به في كل وقت بوقته ومجلسه حيث انتهى به المكان، ووجده خاليا لا تملكه إشارة ولا يتعبده قيد ولا يستولي عليه رسم، حر مجرد دائر مع الأمر حيث دار يدين بدين الآمر أنى توجهت ركائبه، ويدور معه حيث استقلت مضاربه، يأنس به كل محق ويستوحش منه كل مبطل، كالغيث حيث وقع نفع، وكالنخلة لا يسقط ورقها وكلها منفعة حتى شوكها، وهو موضع الغلظة منه على المخالفين لأمر الله والغضب إذا انتهكت محارم الله فهو لله وبالله ومع الله قد صحب الله بلا خلق وصحب الناس بلا نفس، بل إذا كان مع الله عزل الخلائق عن البين وتخلى عنهم، وإذا كان مع خلقه عزل نفسه من الوسط وتخلى عنها فواها له ما أغربه بين الناس وما أشد وحشته منهم وما أعظم أنسه بالله وفرحه به وطمأنينته وسكونه إليه والله المستعان وعليه التكلان. انتهى.<br />
والله أعلم.<br />
<br />
<br />
إسلام ويب</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://cairosat.com/vb/forumdisplay.php?f=2">القسم الإسلامى العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=838</guid>
		</item>
		<item>
			<title>فضل الزهد في الدنيا</title>
			<link>https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=837&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 31 May 2026 17:21:53 GMT</pubDate>
			<description>فضل الزهد في الدنيا 
فضل الزهد في الدنيا 
 
 
 
كتبه/ سعيد محمود 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، 
 
 
الغرض من الخطبة في مقدمة:</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>فضل الزهد في الدنيا<br />
فضل الزهد في الدنيا<br />
<br />
<br />
<br />
كتبه/ سعيد محمود<br />
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،<br />
<br />
<br />
الغرض من الخطبة في مقدمة:<br />
- التحذير من إقبال كثير من الناس على الدنيا وتنافسهم عليها مما يسبب قسوة في القلوب وغفلة عن العمل للآخرة.<br />
- تعريف الدنيا: قيل سميت بالدنيا من الدنو، وكل شيء موصوف بالدنو فهو زهيد القيمة، قليل الشأن.<br />
وقيل: لأنها أدنى الآخرة، قال -تعالى-: (وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى)(الضحى:4).<br />
وقيل: لأنها بالنسبة للآخرة لا تساوي شيئا؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (موضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها) رواه البخاري.<br />
قلت: بل ولا طاعة من الطاعات في الدنيا؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) رواه مسلم.<br />
<br />
<br />
عناصر الخطبة:<br />
1- القرآن يزهد في الدنيا ويحذر منها:<br />
- قال -تعالى-: (إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)(يونس:24).<br />
- وقال -تعالى-: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ)(الحديد:20).<br />
- وقال سبحانه وتعالى-: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ)(آل عمران:14)، وقال -تعالى-: (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ. حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ... )(التكاثر).<br />
<br />
<br />
2- النبي -صلى الله عليه وسلم- يزهد في الدنيا ويحذرنا من فتنتها:<br />
- عن عمرو بن عوف -رضي الله عنه-: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه إلى البحرين يأتي بجزيتها فقدم بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف فتعرضوا له فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم ثم قال أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين قالوا أجل يا رسول الله قال أبشروا وأملوا ما يسركم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم)متفق عليه.<br />
- عن جابر -رضي الله عنه-: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالسوق والناس كـَنَفـَتـَهُ -أي: جانبه- فمر بجدي أسك ميت فتناوله بأذنه ثم قال أيكم يحب أن هذا بدرهم فقالوا ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به قال أتحبون أنه لكم قالوا والله لو كان حيا لكان عيبا فيه لأنه أسك فكيف وهو ميت فقال والله للدنيا أهون على الله عز وجل من هذا عليكم)رواه مسلم.<br />
- وقال -صلى الله عليه وسلم-: (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء)رواه الترمذي، وصححه الألباني.<br />
<br />
<br />
3- الدنيا سريعة الانقضاء:<br />
- مقدارها عند أهلها يوم القيامة (قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ)(المؤمنون:113).<br />
- شبهها الله بالزهور؛ لأنها قصيرة العمر: (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى)(طه:131).<br />
- مكث الإنسان فيها قليل فضلا عن قلتها، قال -صلى الله عليه وسلم-: (ما لي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها)رواه الترمذي، وصححه الألباني.<br />
- وقال -صلى الله عليه وسلم- لعبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: (كن في الدنيا كأنك غريب أو كعابر سبيل)رواه البخاري.<br />
<br />
<br />
4- أعظم نعيم في الدنيا لا قيمة له:<br />
- عن أنس -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة ثم يقال يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط هل مر بك نعيم قط فيقول لا والله يا رب ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة فيقال له يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قط هل مر بك شدة قط فيقول لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط)رواه مسلم.<br />
<br />
<br />
5- الحياة الحقيقية هي حياة الآخرة:<br />
- ندم المفرطين في الدنيا: (يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي)(الفجر:24).<br />
- الآخرة هي دار الأهل والولد، ففي حديث فتنة القبر يقول الميت -العبد المؤمن-: (رب أقم الساعة رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي) رواه أحمد، وصححه الألباني.<br />
- لن تأخذ من الدنيا معك إلا العمل، قال -صلى الله عليه وسلم-: (يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى معه واحد يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله ويبقى عمله)متفق عليه.<br />
<br />
<br />
6- صور مشرفة في الزهد:<br />
- زهد النبي -صلى الله عليه وسلم-:<br />
قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: &quot;دخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- فجعلت أقلب بصري في حجرته فلا أجد شيئا يرتد إليه البصر&quot;.<br />
- عن عروة عن عائشة -رضي الله عنها- أنها كانت تقول:(والله يا ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقد في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار قال قلت يا خالة فما كان يعيشكم قالت الأسودان التمر والماء إلا أنه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار وكانت لهم منائح فكانوا يرسلون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ألبانها فيسقيناه)متفق عليه.<br />
- زهد أبي بكر -رضي الله عنه-:<br />
- قالت عائشة -رضي الله عنها-: &quot;مات أبو بكر ولم يترك درهما ولا دينارا ولما كان مرض موته قال: كفنوني في ثوبي الحي أولى بالجديد&quot;.<br />
- زهد عائشة -رضي الله عنها-:<br />
قال عروة: &quot;لقد رأيت عائشة -رضي الله عنها- تقسم سبعين ألفا وهي ترقع درعها&quot;.<br />
- زهد عمر -رضي الله عنه-:<br />
قيل له في عيشه الخشن، فقال: &quot;أنسيتم عيش رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أنسيتم عيش أبي بكر -رضي الله عنه-، والله إني لأرجو بعيشي الخشن هذا أن ألحق بهما في عيشهما الرخي&quot;.<br />
<br />
<br />
صوت السلف</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://cairosat.com/vb/forumdisplay.php?f=2">القسم الإسلامى العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=837</guid>
		</item>
		<item>
			<title>لعلها هي المنجية</title>
			<link>https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=783&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 25 May 2026 14:26:18 GMT</pubDate>
			<description>لعلها هي المنجية 
 
 
 
 
‏لعلها هي المنجية 
 
 
 
1. تقود سيارتك وحرارة الشمس تحرق الأخضر واليابس وتلمح أحدهم يمشي والعرق يغسل ثوبه ، لا تشمئز وأفتح...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>لعلها هي المنجية<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
‏لعلها هي المنجية<br />
<br />
<br />
<br />
1. تقود سيارتك وحرارة الشمس تحرق الأخضر واليابس وتلمح أحدهم يمشي والعرق يغسل ثوبه ، لا تشمئز وأفتح باب سيارتك له فلعلها هي المنجية.<br />
<br />
<br />
<br />
2. تعبان عائد لبيتك تحمل الكثير من الأغراض المطلوبة منك ، وتسألك والدتك: هل جلبت لي اللبن ؟ أبتسم لها وقل لها: لحظات وأسرع لجلبه ، لعل دعوتها لك هي المنجية.<br />
<br />
<br />
<br />
3. يقول لك أبوك: يا فلان تعال أوصلني إلى الدكتور عندي موعد ، فتقول له: أبشر ، فيقول: بارك الله فيك ، لعلها هي المنجية.<br />
<br />
<br />
<br />
4. تصلي وطفلك يلعب حولك وفجأة يقفز على ظهرك وأنت ساجد لا تغضب وتحمل طفولته وأطل سجدتك تلك ، لعلها هي المنجية.<br />
<br />
<br />
<br />
5. تسقي عاملاً أنهكه التعب وصهرته الشمس ماءً بارداً ، لعلها هي المنجية.<br />
<br />
<br />
<br />
6. تضع حبيبات أرز في مكان ليأكل منه الطير ، لعلها هي المنجية.<br />
<br />
<br />
<br />
7. تجد أوساخا على الطريق فتقوم بإزالتها ، لعلها هي المنجية.<br />
<br />
<br />
<br />
8. بقايا وجبة تضعها للقطط لعلها هي المنجية.<br />
<br />
<br />
<br />
9. يشتمك البعض فتقول: سامحك الله ، لعلها هي المنجية.<br />
<br />
<br />
<br />
10. تقرأ آية من كتاب الله فتدمع عينك ، لعلها هي المنجية.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
11. تمر بشباب يعصون الله ، فتتوقف لكي تقدم لهم الموعظة والنصيحة ، لعلها هي المنجية.<br />
<br />
<br />
<br />
12. ترى إمرأة متبرجة فتغض بصرك وتستغفر ، لعلها هي المنجية.<br />
<br />
<br />
<br />
13. يخطئ أحدهم في حقك وتريد أن تشتمه وتضربه ، فتتذكر قوله سُبحَانْهُ وَتعَالىَ : **** وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين }}<br />
فتكظم غيظك وتعفو عنه ، لعلها هي المنجية.<br />
<br />
<br />
<br />
14. تصلك فضيحة أحدهم فتقف عندك ولا تنتشر ، لعلها هي المنجية.<br />
<br />
<br />
<br />
15. كما قال الدكتور محمد راتب النابلسي غفر الله له : والله الذي لا إله إلا هو لو أنقذت نملة من الغرق فإن هذا العمل عند الله لا يضيع.<br />
لا تدري لعل أبسط الأعمال التي لا نلقي لها بالا تكون هي ميزان الفصل يوم الفصل ، فلا تحقرن من المعروف شيئاًً.<br />
<br />
<br />
<br />
دائما ردد قبل كل عمل: لعلها هي المنجية ، وسترى كيف تتحول حياتك إلى سباق متواصل؛ للبذل والعطاء.<br />
أنقلها لكم ولا أدري : لعلها تكون هي المنجية<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تحقِرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلْقٍ))؛ رواه مسلم[1].<br />
<br />
<br />
يتعلق بهذا الحديث فوائد:<br />
الفائدة الأولى: المعروف: هو ما عرف بالشرع أنه من الخير؛ فيدخل في عموم هذا الحديث ما لا يحصى من الأعمال الصالحة التي ينبغي على المسلم أن يحرص على فعلها بنفسه، أو الإعانة على فعلها بنفسه أو بماله أو برأيه أو بولده أو بخادمه أو بغير ذلك من الوسائل؛ إذ كل ذلك من المعروف الذي يشمله هذا الحديث.<br />
<br />
<br />
الفائدة الثانية: ينهى الرسول صلى الله عليه وسلم المسلم عن التقليل من شأن المعروف، أيًّا كان مقداره؛ فإن الله تعالى يحب المعروف كله قليله وكثيره؛ فلذلك ينبغي للمسلم أن يحرص على فعل المعروف بجميع أنواعه ولا يحتقر منه شيئًا، فلربما كانت نجاته في عمل يسير؛ فعن عدي بن حاتم رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة))؛ متفق عليه[2].<br />
<br />
<br />
الفائدة الثالثة: العمل اليسير من المعروف قد يكون كبيرًا عند الله عز وجل، وذلك بحسب ما قام بالعمل أو العامل من الأحوال، فلربما عظُم العمل بسبب النية الصالحة؛ كما قال عبدالله بن المبارك - رحمه الله تعالى -: رُبَّ عمل صغير تعظِّمه النية، ورُبَّ عمل كبير تصغِّره النية[3]، أو لأن ذلك غاية ما يستطيعه العامل، أو لأنه آثر به مع حاجته، ولربما كان سبب التعظيم ما قارنه من شدة حال العمل، كما لو كان العمل متعلقًا بشدة حاجة الشخص، أو كان زمن أو موضع حاجة، أو بسبب قرابة محتاج ونحو ذلك؛ فإن العمل في مثل هذه الأحوال يتضاعف ويعظم أجره عند الله عز وجل؛ قال الله تعالى: &#64831; فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ &#64830; [البلد: 11 - 16].<br />
<br />
[1] رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء 4/ 2026 (2626)، وقوله: ((طلق)) يعني: منبسطًا مبتسمًا.<br />
<br />
[2]رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب من نوقش الحساب عُذِّب 5/ 2395 (6174)، ومسلم في كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة وأنها حجاب من النار 2/ 703 - 704 (1016).<br />
<br />
[3]جامع العلوم والحكم 1/ 13، وسير أعلام النبلاء 8/ 400.<br />
<br />
<br />
موقع الألوكة</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://cairosat.com/vb/forumdisplay.php?f=2">القسم الإسلامى العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=783</guid>
		</item>
		<item>
			<title>خطبة يوم عرفة</title>
			<link>https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=771&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 25 May 2026 11:25:41 GMT</pubDate>
			<description>*خطبة يوم عرفة 
  
 
الخطبة الأولى: 
 
الحمد لله حمدًا كثيرًا، والله أكبر كبيرًا، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له إجلالًا له وتعظيمًا، والصلاة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="5"><font color="sienna">خطبة يوم عرفة<br />
 <br />
<br />
الخطبة الأولى:<br />
<br />
الحمد لله حمدًا كثيرًا، والله أكبر كبيرًا، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له إجلالًا له وتعظيمًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن سار على الهدى اتباعًا وتأسيًا؛ أما بعد عباد الله:<br />
<br />
فأوصيكم بتقوى الله وتعظيم شعائره؛ فقد قال تعالى: &#64831; وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ &#64830; [الحج: 32].<br />
<br />
ولقد شرع لنا الله عز وجل بعد صلاة عيد الأضحى المبارك أن نذبح الأضاحي؛ من الإبل ما أتم خمس سنوات، أو البقر ما أتم سنتين، أو الغنم سواء الضأن ما كان جذعًا فأتم ستة أشهر، أو كان من المعز فأتم سنةً كاملةً، وهي سُنة مؤكدة من أعظم الطاعات، وأهم القربات؛ قال الله تعالى: &#64831; فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ &#64830; [الكوثر: 2]، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمَّى وكبَّر، ووضع رجله على صِفاحهما)).<br />
<br />
 <br />
<br />
وما شرع الله تعالى الأضحيَة إلا لحِكم عظيمة؛ منها: اتباع هديِ نبي الله إبراهيم عليه السلام؛ إذ أمر الله تعالى النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: &#64831; ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ &#64830; [النحل: 123]، ومن ذلكم: اتباع أوامر الله تعالى؛ ففي قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام مع ولده إسماعيل عليه السلام درسٌ في امتثال أوامر الله تعالى، والثبات عليها، والصبر على طاعته، ومن حِكمها – عباد الله - زيادة المودة والمحبة بين المسلمين؛ لِما في الأضحية من توسعة على الأقارب، وصِلة للأرحام، كما فيها إدخال للسرور على الفقراء والمحتاجين؛ بمشاركتهم الأضحية، وإظهار الشكر والحمد لله تعالى على نِعمه الكثيرة، وفضائله العظيمة؛ فشُكر النِّعم سبب لبقائها، ودوامها.<br />
<br />
 <br />
<br />
ويجوز للمضحِّي إذا أراد أن يضحي من الإبل أو البقر أن يشارك غيره في هذه الأضحية، بشرط ألَّا يزيد عددهم عن سبعة أشخاص؛ فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: ((نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البَدَنَة عن سبعة، والبقرة عن سبعة)).<br />
<br />
 <br />
<br />
ويشترط في الأضحية أن تكون سليمةً من العيوب التي لا تجزئ الأضحية بوجودها؛ وهي العور، والمرض، والعرج، والكسر، وكل عيب كان أشد من هذه العيوب الأربعة أيضًا يكون سببًا في عدم صحة الأضحية مع وجوده؛ فعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البينُ عَوَرُها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظَلعُها، والكَسيرة – وفي لفظ: والعَجفاء - التي لا تُنقى))؛ أي: الهزيلة التي لا تكاد تقدر على الوقوف.<br />
<br />
 <br />
<br />
وكل ما لم يكن من العيوب المتفق عليها فيُجزئ مع الكراهة، وكلما كانت الأضحية أسلمَ من العيوب كانت أفضل، وينبغي للمسلم أن يختار الأفضل لأضحيته فهو أفضل عند ربه، فأفضلها أسمنها وأغلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها، وأجاز جمهور العلماء تبديل الأضحية بأفضل منها؛ لأنه بدَّل حقًّا لله بحقٍّ آخر أفضل منه.<br />
<br />
 <br />
<br />
ومن السُّنة أكل ثُلث الأضحية، وإهداء ثُلثها، والتصدق بثلثها، ويُستحب أن يتصدق المضحي بأفضلها، ويُهدي الوسط منها، ويأكل أقلها فضلًا؛ وقد قال الله عز وجل: &#64831; فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ &#64830; [الحج: 28]، وقال سبحانه: &#64831; فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ &#64830; [الحج: 36]، فكما يُستحب أن يأكل المضحي من أضحيته، فيجب عليه أن يتصدق بشيء منها، وأقل ذلك أوقية، وهو ما يعادل مائتي جرام من اللحم، ويجب أن يكون اللحم نيئًا، ويعطيه لفقير مسلم، فإن لم يتصدق بشيء من أضحيته، وجب عليه أن يتصدق بمقدار أوقية من لحم.<br />
<br />
 <br />
<br />
وذهب جمهور أهل العلم إلى جواز ادخار لحوم الأضاحي؛ واستدلوا بما رواه جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنه نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث – أي: أيام التشريق - ثم قال بعد: كلوا، وتزودوا، وادخروا)).<br />
<br />
 <br />
<br />
ويجوز للمسلم أن ينوي إشراك غيره معه في ثواب الأضحية وأجرها، الأحياء من أقربائه أو غيرهم، وممن يعيشون معه في بيت واحد، ولو تعددت بيوت نسائه وكذلك الأموات منهم، وقد رويَ عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، أنهم كانوا يذبحون الشاة الواحدة عن أسرتهم؛ فقد أخرج مالك وابن ماجه والترمذي، وصححه من طريق عطاء بن يسار: ((سألت أبا أيوب: كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، حتى تناهى الناس كما ترى))، ولا يصح اشتراك أكثر من واحد في ثمن الشاة الواحدة، وإن زاد المسلم عن شاة واحدة لا رياء ولا سمعة فحسنٌ، ولا يعتبر أهلَ بيته ضيوفَه، ولا أولاده المتأهلين في بيوت مستقلة تمامًا، وإذا تعارض الدَّين والأضحية، فيُقدَّم الدين لعِظم خطره، ولأنه أوجب.<br />
<br />
 <br />
<br />
ولا يجوز بيع الأضحية بعد شرائها وتعينها، ولا هبتها، ولا رهنها؛ لأنها أُوقفت في سبيل الله، وكل ما كان كذلك لم يجُز التصرف فيه، ولا يجوز أيضًا أن يعطي الجزار أجرته من الأضحية، بينما يجوز له أن يعطيه شيئًا من الأضحية، إن كان على سبيل الهدية.<br />
<br />
 <br />
<br />
فقد روى البخاري ومسلم - واللفظ له - عن علي رضي الله عنه قال: ((أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدَنةٍ، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجِلَّتها – أي وقلادتها أو ما تلبسه الدابة لتُصان به - وألَّا أُعطي الجزار منها، وقال: نحن نعطيه من عندنا)).<br />
<br />
 <br />
<br />
وإذا ماتت الأضحية أو سُرقت أو ضلَّت قبل الأضحى، فليس على صاحبها ضمان ولا بدل إن كان غير مفرط، فإن كان مفرطًا، لزمه بدلها كالوديعة.<br />
<br />
 <br />
<br />
إن حدث خطأ في المسلخ، فأخذ شخص أضحيةَ آخرَ فلا شيء عليهما، وتجزئ كل واحدة عن الأخرى، وقد رُفع عن الأمة الخطأ والنسيان.<br />
<br />
 <br />
<br />
ويُكره في الذبح عمومًا عدة أشياء؛ وهي: أن يُحد السكين والبهيمة تنظر، وأن يذبح البهيمة والأخرى تنظر، وأن يؤلمها قبل الذبح بكسر رقبتها أو قدمها، وهذا كله لأن ديننا دين الرحمة والشفقة والرأفة.<br />
<br />
 <br />
<br />
عباد الله: بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.<br />
<br />
 <br />
<br />
الخطبة الثانية: خطبة يوم عرفة:<br />
<br />
الحمد لله المحمود على كل حال، الموصوف بصفات الجلال والكمال، المعروف بمزيد الإنعام والإفضال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو العظمة والجلال، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وخليله الصادق المقال، اللهم صلِّ على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه خير صحب وآل، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد عباد الله:<br />
<br />
فهنيئًا لمن كتبهم الله عز وجل من حُجاج بيت الله الحرام، فقد اصطفاهم الله عز وجل ليكونوا ضيوفه سبحانه جل جلاله، وليهنؤوا بإتمام الركن الخامس لأركان الإسلام، مُلبين لنداء الله عز وجل وموحِّدين: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد، والنعمة، لك والملك، لا شريك لك.<br />
<br />
 <br />
<br />
ويا عظيم أجرِ مَن سعى في خدمة ضيوف الرحمن إكرامًا وبذلًا، ومعونةً وحمايةً، ورعايةً ودلالةً، وإرشادًا وتعليمًا وتوجيهًا، فخدمة ضيوف الرحمن شرف وفخر وأمانة.<br />
<br />
 <br />
<br />
عباد الله: قال صلى الله عليه وسلم: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير))، فالدعاء يوم عرفة إن كان مخصوصًا به الحُجاج، فهو عامٌّ لكل المسلمين في بقاع الدنيا.<br />
<br />
 <br />
<br />
يوم عرفة - أيها المؤمنون - أكمل الله فيه الملة، وأتم به النعمة؛ قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((إن رجلًا من اليهود قال: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا - معشر اليهود - نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا، قال: أي آية؟ قال: &#64831; الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا &#64830; [المائدة: 3]، قال عمر رضي الله عنه: قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم الجمعة)).<br />
<br />
 <br />
<br />
فإذا اجتمع في يومكم هذا يا عباد الله بأن فيه ساعة لا يسأل اللهَ فيها العبدُ شيئًا إلا أعطاه، ما لم يسأل حرامًا، لأنه يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع، فقد اجتمع فيه الخير إلى الخير، كما كان ذلك في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم.<br />
<br />
صلوا عليه وسلموا.<br />
<br />
 <br />
الألوكة<br />
...<br />
<br />
 </font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://cairosat.com/vb/forumdisplay.php?f=2">القسم الإسلامى العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://cairosat.com/vb/showthread.php?t=771</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
